ورقة البحر الأحمر والنفط السعودي صنعاء تلمح بمعادلة الردع المجرب في مواجهة الحصار
“يرى الكثير من اليمنيين أنه لا يمكن القبول باستمرار تصدير السعودية لنفطها عبر البحر الأحمر وباب المندب، في الوقت الذي تواصل فيه حصار موانئ ومطارات الشعب اليمني”.
ويأتي هذا التهديد الصريح باستهداف شريان الطاقة السعودي وفرض خناق الاقتصادي على الرياض، في أعقاب نجاح طائرة إيرانية، الجمعة الماضية، في كسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي والهبوط فيه، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه الأوضاع إثر هذا التطور الاستراتيجي في معادلة فرض الحصار وكسره.
يأتي التلويح الأخير الصادر على لسان مسؤولين في صنعاء باستهداف الصادرات النفطية السعودية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ليمثل نقلة استراتيجية في إدارة الصراع مع الرياض، معتمداً على رصيد عملي أثبتت فيه القوات اليمنية قدرتها الكاملة على فرض إرادتها في هذا الممر الملاحي الدولي الحساس.
فالتهديد اليمني اليوم لا ينطلق من فراغ، بل يستند إلى “معادلة ردع مجرّبة” نجحت خلالها صنعاء في خنق الملاحة “الإسرائيلية” كلياً خلال معركة إسناد غزة، وفرضت حظراً بحرياً صارماً عجزت كبريات القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، عن كسره أو تأمين حماية السفن المتجهة إلى الكيان الصهيوني عبر تحالفاتها البحرية.
وأمام استمرار التعنت السعودي، وإصرار الرياض على إبقاء الملفين الإنساني والاقتصادي رهينة لسياسة الحصار الطويل، يبدو أن صنعاء باتت أقرب من أي وقت مضى لتفعيل هذه الورقة البحرية لكسر الجمود؛ وهو ما ينسجم تماماً مع مضامين
فالبيان رسم خطوطاً حمراء واضحة للجانب السعودي، محذراً إياه من مغبة ارتكاب أي عدوان أو خرق للأجواء اليمنية، ومؤكداً أن أي مغامرة من هذا القبيل ستُقابل برد شامل ومباشر يطال المطارات والمصالح الحيوية السعودية في البر والبحر معاً. كما حملت الصياغة العسكرية حسما جازما بعدم القبول باستمرار الحصار “إلى ما لا نهاية”، والتحرك نحو اتخاذ كافة الخطوات المشروعة لإنهاء المعاناة الاقتصادية للشعب اليمني، مما يضع شريان الطاقة السعودي في عين العاصفة القادمة إذا ما استمر التعنت السعودي.
ارسال الخبر الى: