البحر الأحمر بين تهديدات الحوثيين وجهود المقاومة الوطنية معركة تتجاوز حدود اليمن
25 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان
أعاد التصعيد الذي تمارسه ميليشيا الحوثي الإيرانية في البحر الأحمر رسم ملامح الصراع في اليمن، بعد أن انتقل من جبهات القتال البرية إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لتصبح الملاحة الدولية والتجارة العالمية في مواجهة تهديدات متزايدة، بينما تتصاعد الدعوات الإقليمية والدولية إلى تحرك أكثر فاعلية لحماية هذا الشريان الحيوي.ويؤكد أكاديميون وحقوقيون أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية تمثل امتدادًا للمشروع الإيراني في المنطقة، وتهدف إلى فرض واقع جديد في البحر الأحمر من خلال استهداف حركة الملاحة وخلق حالة من عدم الاستقرار، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.
وقال أستاذ أصول التربية بجامعة إقليم سبأ الدكتور بندر الخدري إن سلوك ميليشيا الحوثي لا يمكن وصفه بأنه مجرد تجاوزات عابرة، بل هو نهج خارج عن الأعراف والقوانين الدولية، لا يراعي المصالح الوطنية أو الإقليمية، ويؤكد أن الجماعة تمضي في مسار يهدد الأمن الجماعي ويعمق حالة الفوضى.
ويرى الحقوقي عبدالله البوري أن الجماعة لجأت إلى التصعيد في البحر الأحمر للتغطية على الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في مناطق سيطرتها، مؤكدًا أن المواطن اليمني ظل المتضرر الأكبر من سياسات الحوثيين، في حين تستخدم الجماعة البحر الأحمر كورقة سياسية وعسكرية تخدم أجندات خارجية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي صدام الحريبي أن استمرار الحوثيين في تهديد الملاحة الدولية يعكس شعور الجماعة بغياب الردع، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بتراخي المجتمع الدولي في التعامل مع هجماتها. وقال إن الحكومة اليمنية، في حال حظيت بالدعم اللازم ورفع القيود التي تعيق مساندتها، ستكون قادرة على إنهاء التهديدات الحوثية، منتقدًا ما اعتبره استمرار بعض الأطراف الدولية في تبني مواقف لا تسهم في معالجة الأزمة أو الحد من تصعيد الجماعة في البحر الأحمر.
وفي المقابل، برزت بحرية المقاومة الوطنية كقوة فاعلة في حماية أمن البحر الأحمر، من خلال تنفيذ عمليات نوعية لإحباط تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، وتأمين حركة الملاحة، والمشاركة في عمليات الإنقاذ البحري، في إطار جهودها لحماية السواحل
ارسال الخبر الى: