من البحر الأحمر إلى العمق السعودي كيف تكشف عمليات صنعاء عن المأزق الاستراتيجي للرياض
تقرير _ المساء برس|
في تحول نوعي يعكس عمق الأزمة الاستراتيجية التي تعاني منها السعودية وخصوصاً في إمداداتها النفطية، كشف متحدث القوات المسلحة اليمنية في صنعاء، العميد يحيى سريع، عن حصيلة ثقيلة للعمليات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية والسفن النفطية والتحشيدات العسكرية التابعة للمملكة.
ويأتي هذا الإعلان ليلتقي تماماً مع ما أكده خبراء ومراقبين عسكريين بشأن الفجوة المتسعة بين التفوق العسكري السعودي الظاهري وعجز الرياض عن ضمان أمن خطوط شحنها ومنشآتها، ليتحول التحذير النظري إلى وقائع ميدانية واقتصادية ملموسة.
وخلال مؤتمر صحفي اليوم، أكد العميد يحيى سريع أن العمليات اليمنية نجحت منذ 20 يوليو الماضي في فرض حصار ومراقبة صارمة على حركة الملاحة النفطية السعودية، حيث تم استهداف 8 سفن نفطية سعودية توزعت بين 5 سفن في البحر الأحمر و3 في خليج عدن والبحر العربي، ومنع 48 سفينة نفطية من العبور وإجبارها على العودة، مما يؤكد ما أشار إليه الخبراء التجاريون حول لجوء شركات الشحن ومصافي التكرير الآسيوية إلى البحث عن مسارات بديلة (مثل سيدي كرير أو الفجيرة) هرباً من خطورة ممر البحر الأحمر وباب المندب.
وفي هذا السياق، يشير خبراء اقتصاديين إلى أنه لا ينبغي أن تعتمد القراءة على عدد السفن التي تعرضت للاستهداف أو حجم الأضرار المباشرة فقط، فالتأثيرات غير المباشرة لها تداعيات اقتصادية كبيرة، فعندما تضطر شركة شحن إلى تغيير مسارها، أو عندما ترتفع تكلفة التأمين، أو عندما تضيف الرحلة أياماً ومسافات إضافية، فإن ذلك ينعكس في النهاية على تكلفة التجارة والطاقة لدى الجانب السعودي، ومن هذه الزاوية، يتمثل التحدي أمام السعودية في الحفاظ على ثقة شركات النقل والطاقة في قدرة الرياض على توفير بيئة تشغيل مستقرة في الممرات والمنشآت.
ولم تقتصر العمليات على الحصار البحري، بل امتدت لتضرب العمق الجغرافي للمملكة وتفشل تحشيداتها البرية، حيث أشار سريع إلى تنفيذ 9 عمليات عسكرية استهدفت مواقع حيوية في ينبع، نجران، جيزان، أبها، وإمدادات النفط في المنطقة الشرقية، رداً على استهداف مطار صنعاء وميناء الحديدة.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية
ارسال الخبر الى: