الأحزاب عاجزة عن تشكيل حكومة بعد نحو عام على انتخابات كردستان العراق

52 مشاهدة
بعد مرور 11 شهرا من إجراء الانتخابات التشريعية في إقليم كردستان العراق ما تزال الأحزاب الكردية عاجزة عن تشكيل الحكومة بعد أن أخفق برلمان الإقليم لأكثر من مرة في جمع النصاب القانوني للأعضاء الجدد وتحديدا في الجلسات التي كان يتوقع منها فتح باب النقاش حول تشكيل الحكومة الجديدة وواجهت الكتل الفائزة في البرلمان شرط الغالبية النصف زائد واحد لتشكيل الحكومة وهو ما لم تحصل عليه أي من قوى الإقليم وأحزابه بالإضافة إلى الشروط المسبقة لبعض الأحزاب التي تصر على نيل مناصب قيادية دون غيرها مثل حزب الاتحاد الوطني الذي ظل يطالب بمنصب رئيس الإقليم وفرضت نتائج الانتخابات في كردستان التي أجريت في 20 أكتوبر تشرين الأول العام الماضي واقعا صعبا في أن يحقق أحد الحزبين الكبيرين الفائزين الأغلبية البرلمانية التي تمكنه من تشكيل الحكومة وحده وهي معادلة النصف زائدا واحدا أي 50 مقعدا زائد مقعد واحد في حين أن الأحزاب التي صارت تشكل بيضة القبان بدت مترددة في الانحياز إلى أحد الفائزين بسبب ضعف إمكانية الالتزام بتحقيق أهداف الأطراف الملتحقة بالفائزين الكبار وهو ما يندرج ضمن قلة الثقة بين الأحزاب السياسية ما أرجأ ولادة الحكومة العاشرة في إقليم كردستان حتى الآن وفاز الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في الإقليم ويقوده مسعود بارزاني بـ39 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 100 مقعد تضاف إليها ثلاثة من مقاعد الأقليات التي فازت بها قوى مقربة منه بينما يمتلك منافسه حزب الاتحاد الوطني الحاكم في مدينة السليمانية بقيادة بافل طالباني 23 مقعدا إضافة إلى مقعدين من مقاعد الأقليات أما حراك الجيل الجديد الذي يرفع شعار المعارضة فقد حصل على 15 مقعدا يليه حزب الاتحاد الإسلامي الذي حصل على سبعة مقاعد ثم حزب الموقف الوطني الذي فاز بأربعة مقاعد وجماعة العدل بثلاثة مقاعد ومقعدان لحزب جبهة الشعب بقيادة لاهور شيخ جنكي الذي اعتقل مؤخرا بتهم الإخلال بالأمن العام وإثارة الفوضى ومقعد لكل من حركة التغيير والحزب الاشتراكي وتواصل العربي الجديد مع مصادر سياسية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في مدينة أربيل وأكدوا جميعهم أن فشل التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة الإقليم حصل بسبب تعنت الطرفين الأكبر سياسيا وانتخابيا الديمقراطي والاتحاد الوطني بمطالبهما بشأن توزيع المناصب وقد طالب حزب الاتحاد الوطني بأن يتم احتساب نصف التشكيلة الوزارية والحصول على منصب رئاسة الإقليم ووزارة الداخلية ونصف التشكيلات العسكرية ومجلس القضاء في الإقليم وجميع هذه المطالب رفضها الحزب الديمقراطي مبينة أن الاتفاق في النهاية جرى على أن يبقى رئيس الحكومة هو مسرور بارزاني وتفعيل برلمان الإقليم لكن أحداث مدينة السليمانية واعتقال لاهور شيخ جنكي أرجأ الاتفاقات وأضافت المصادر أن حزب الاتحاد الوطني كان قد وعد جمهوره في مدينة السليمانية بالحصول على مناصب مهمة في الإقليم لكنه اصطدم برفض حزب الديمقراطي ما أدى إلى تحديث الاتفاق عبر منح قوباد طالباني النجل الثاني لجلال طالباني منصب نائب رئيس حكومة الإقليم لكن بصلاحيات أكبر وأكثر من الحكومة السابقة وتأجيل البحث في تشكيل الحكومة إلى ما بعد المشاركة في الانتخابات التشريعية في العراق المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل وتوزيع الوزارات ببغداد بين الحزبين الكرديين ثم الاتجاه إلى تشكيل حكومة الإقليم مشيرة إلى أن تشكيل الحكومة المقبلة في بغداد وتوزيع المناصب على الحزبين الكرديين سيسهل من عملية تشكيل حكومة الإقليم وأن الحزب الديمقراطي يريد أن يبقى الاتحاد الوطني حاصلا على امتيازاته في بغداد ومن ضمنها منصب رئيس الجمهورية كي يبقى تشكيل الحكومة في أربيل لصالح حزب الاتحاد الوطني وعقد الحزبان الكبيران في الإقليم أكثر من 15 لقاء مباشرا للتفاهم على شكل الحكومة وبرنامجها وتقاسم المناصب الرئيسة في الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه مستقل عن بغداد منذ الغزو الأميركي للعراق سنة 2003 إلا أن أي خطوات واقعية تجاه تشكيل الحكومة لم تظهر وسط دعوات قوى كردية معارضة إلى حل البرلمان وإعادة تنظيم الانتخابات مرة أخرى وسبق أن شدد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على أربعة مبادئ أساسية لتشكيل حكومة الإقليم تتمحور جميعها حول وحدة الصف مؤكدا في كلمة له خلال مؤتمر سابق أن حكومة إقليم كردستان المقبلة يجب أن تشكل وفق مبدأ الإقليم الواحد والحكومة الواحدة والبرلمان الواحد مع وجود قوة بيشمركة موحدة وأنه يجب العمل بجدية على منع الأعمال غير القانونية مثل معامل إنتاج المخدرات أو الاتجار بها والإرهاب وأن تكون السيادة للقانون من جهته قال القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي إن تشكيل حكومة إقليم كردستان سيكون بعد تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد نهاية العام الجاري مستكملا حديثه مع العربي الجديد أن تأخير تشكيل الحكومات في العراق بات حدثا عاما وهو صفة سلبية أصابت الأحزاب بسبب الخلافات وتقاسم الحصص والوزارات والهيئات والمناصب الأمنية وغيرها أما الباحث في الشأن السياسي الكردي ميران سعيد فقد بين أن الحزبين الكبيرين والحاكمين في كردستان العراق حزب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لم يتمكنا في الوصول إلى الأرقام التي تؤهل أحدهما في تشكيل الحكومة وأن المطالب الصعبة لحزب الاتحاد دفعت الحزب الديمقراطي إلى منع أي حراك لتشكيل الحكومة موضحا لـالعربي الجديد أن الأحزاب العراقية متهمة جميعها بأنها متمسكة بفكرة المحاصصة الحزبية والطائفية والمكوناتية إلا أن الأحزاب الكردية متمسكة ربما أكثر من بقية الأحزاب بهذا النهج وعادة ما تصل إلى مراحل عقم الحوارات بسبب هذه المشكلة وتأخر تشكيل الحكومة العاشرة في الإقليم دليل على ذلك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح