الأحزاب المدنية في العراق تسعى لصنع فارق في الانتخابات التشريعية
85 مشاهدة
تراهن الأحزاب المدنية العراقية التي تحمل شعارات العلمانية والليبرالية على كسب أصوات الشرائح الساخطة على الوضع السياسي في العراق فيnbsp الانتخابات التشريعية السادسة التي بدأت اليوم الأحد بمشاركة قوى الأمن من الجيش والشرطة والحشد الشعبي وبقية الصنوف العسكرية بينما سيكون الاقتراع العام بعد غد الثلاثاء بمشاركة أكثر من 20 مليون عراقي وتعتبر هذه الأحزاب التي ولد معظمها بعد الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي انطلقت في أكتوبر تشرين الأول 2019 نفسها الوريث الأحق في إدارة الدولة العراقية وبديلا أكثر وعيا وكفاءة من الأحزاب الدينية والتقليدية التي تدير العراق بطريقة المحاصصة الحزبية والطائفية منذ احتلال العراق عام 2003 ولغاية اليوم وتحرص الأحزاب المدنية على المشاركة بقوة في الانتخابات الحالية التي تكتسب أهميتها بسبب الظروف الإقليمية في المنطقة كما تعتبر هذه الانتخابات الأكثر تأثيرا في الوضع السياسي بالنظر إلى الوضع السياسي الداخلي المرتبك والشرخ بين المجتمع والطبقة السياسية والأحزاب وركائز النظام الحاكم بشكل عام وتسعى هذه الأحزاب إلى إزاحة الأحزاب التقليدية في الانتخابات واستبدالها بفكر سياسي ودماء جديدة لإصلاح الخلل الكبير في الواقع السياسي والهشاشة في اقتصاد العراق والإخفاق في موازنة العلاقات الخارجية وغير ذلك وتشارك الأحزاب المدنية في الانتخابات ضمن تحالفين الأول هو تحالف حلول الذي يرأسه المستشار الفني لرئيس الوزراء العراقيnbsp محمد صاحب الدراجي وهو رئيس حزب المهنيين للإعمار ويضم التحالف حركة نازل آخذ حقي وحزب أمارجي مع العلم أن هذا التحالف لا يحظى باهتمام كبير بل إن قادته يعتبرون من الشخصيات التقليدية التي سبق أن اتهمها نشطاء بأنها جزء من النظام الذي احتجوا ضده عدا كون رئيس حركة نازل آخذ حقي مشرق الفريجي كان قد شارك في الانتخابات السابقة ولم يفز فيما لا يخفي علاقته المتينة برئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يظهر أنه يمول حركة نازل أما التحالف الثاني فهو البديل الذي يتزعمه رئيس حركة الوفاء ومحافظ النجف الأسبق عدنان الزرفي المعروف بمناوأته الشديدة للفصائل المسلحة وملاحظاته القاسية ضد الحكومات المتعاقبة وسبق أن رشح الزرفي لرئاسة الوزراء إلا أنه انسحب بسبب عدم حصوله على تأييد سياسي ويضم التحالف حزب الاستقلال الذي يقوده عضو البرلمان العراقي سجاد سالم والحزب الشيوعي العراقي وحزب البيت الوطني والحركة المدنية الوطنية التي تتزعمها النائبة السابقة شروق العبايجي ويصنف تحالف البديل نفسه معارضا للحكومة ولإدارة الأحزاب التقليدية للبلاد لكن الجمهور المدني لم يبد أي دعم له لا سيما أنه يضم الحزب الشيوعي الذي يصنف هو الآخر جزءا من أحزاب السلطة وأنه كان شريكا في الحكومات السابقة وأن هذا الحزب كان قد حصل وفق آلية المحاصصة على وزارات ومناصب رفيعة في الدولة باعتباره أحد الأحزاب التي ساهمت في تشكيل النظام الذي أعقب الاحتلال الأميركي للبلاد في السياق قال أحد أعضاء تحالف حلول إن المشاركة في الانتخابات الجارية لابد أن تكون كبيرة فهذه المنافسة تعتبر الأهم منذ عقدين من أجل إثبات وجود المدنيين والعلمانيين في البلاد خصوصا أن غالبيتهم من أصحاب الكفاءات والذين يشهد لهم الجميع بالنزاهة وعدم السماح لتكرار تجربة الأحزاب الدينية في التصدي للسلطة معتبرا في حديث مع العربي الجديد أن الأحزاب المدنية هي الأضعف والأقل من ناحية التمويل لذلك اختار بعضها اللجوء إلى التحالف والائتلاف مع أحزاب تقليدية لكنها أقل ضررا من أجل الحصول على الدعم المالي والدخول في الانتخابات من خلال غطاء قانوني لأن قانون الانتخابات الحالي يفرض على الأحزاب الصغيرة الدخول ضمن تحالفات وائتلافات لكن الناشط السياسي من محافظة النجف علي الحجيمي أشار إلى أن الأحزاب المدنية المشاركة في الانتخابات الحالية خانت دماء شهداء المطالب الشعبية في احتجاجات 2019 وكان واحدا من أبرز المطالب هو تغيير النظام الانتخابي والقانون الذي يحكم الانتخابات الجارية حاليا بالتالي فإن هذه الأحزاب تشارك حاليا ضمن قانون كان المتظاهرون يرفضونه مبينا لـالعربي الجديد أن الأحزاب المدنية لن تحصل على أية نتائج حتى ولو فاز عدد من المرشحين فإن المدنيين سيكونون محرمون من المشاركة في السلطة التنفيذية ولن نرى أي مدني في منصب وزير مثلا وبدأت عملية التصويت في الانتخابات العراقية التشريعية وهي السادسة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 من خلال مرحلتها الأولى الخاصة بقوات الأمن والجيش ونزلاء السجون والمستشفيات البالغ عددهم أكثر من مليون و300 ألف ناخب كذلك سيشمل تصويت اليوم فئة النازحين حيث ستستمر عملية التصويت في مراكز محددة لهم مسبقا قرب مخيمات النزوح ومعسكراته بمشاركة 26 ألفا و538 ناخبا نازحا في 97 محطة اقتراع ضمن 27 مركزا موزعة على محافظات ومدن مختلفة وفي 18 دائرة انتخابية موزعة على عدد من المحافظات العراقية بدأت عملية التصويت التي يطلق عليها في العراق التصويت الخاص وسط إجراءات أمنية واسعة مع تشديد السلطات على منع خرق الصمت الانتخابي وتمثل الانتخابات العراقية المرتقبة مرحلة مهمة من مراحل العملية السياسية في البلاد حيث تحاول القوى التقليدية الحفاظ على نفوذها في الفترة المقبلة فيما تتنافس مع تيارات سياسية صاعدة تحاول أن تجد لنفسها موطئ قدم وسط تنافس محتدم على 329 مقعدا في البرلمان المقبل يتنافس عليها أكثر من سبعة آلاف مرشح وتثار مخاوف من تراجع نسب المشاركة في التصويت إذ يحق لأكثر من 21 مليون عراقي مسجلين رسميا الإدلاء بأصواتهم بحسب ما أعلنت مفوضية الانتخابات في أوقات سابقة