دار الأحداث في عدن فجوة التدريب المهني تهدد مسار التأهيل وإعادة الإدماج
52 مشاهدة
قالت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات إن دار الأحداث في العاصمة عدن تواجه فجوة خطيرة في مسار التأهيل، تتمثل في غياب التدريب المهني المنظم، ما يحوّل الدار من مساحة لإعادة بناء حياة الأطفال إلى بيئة تُنتج الفراغ وتراكم الإحباط، وتضاعف احتمالات العودة للجنوح بعد الإفراج.وأضافت المؤسسة في تقرير أعدته د. أشجان الفضلي – المدير التنفيذي-، أن الدار التي تستوعب حاليًا 8 أطفال تعمل بإمكانات محدودة، وتخوض معركة مزدوجة بين إعادة ترميم المبنى المتضرر بفعل الحرب، ومحاولة إنقاذ الأطفال من آثار الإهمال الأسري والفقر والحرمان التعليمي.
وأكد التقرير أن الإدارة تحاول تعويض جزء من الفجوة عبر برنامج دراسي لمدة ستة أشهر بالتعاون مع مؤسسة الرسالة، يتوزع بين محو الأمية، والتوجيه الديني، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب روتين يومي يركّز على الانضباط وإصلاح الذات.
وبحسب شهادة طفل (..)، فإن تجربة الإيداع داخل الدار لا تُنتج “إصلاحًا تلقائيًا”، بل قد تتحول إلى مساحة لاكتساب أفكار منحرفة نتيجة الفراغ وضعف الأنشطة، وهو ما اعتبرته المؤسسة مؤشرًا مقلقًا على هشاشة منظومة التأهيل القائمة حاليًا.
وذكر التقرير نقلًا عن الأخصائية الاجتماعية رنا ردمان أن نسبة نجاح التأهيل داخل الدار لا تتجاوز 50%، مرجعة ذلك إلى نقص الكوادر المتخصصة، واعتماد العاملين على حوافز رمزية دون رواتب ثابتة، إضافة إلى ضعف التجهيزات، وغياب البرامج المهنية منذ ثلاث سنوات، وهو ما يجعل “الفراغ” عاملًا مباشرًا في تفجر السلوك العدواني بين الأطفال.
وأشار التقرير إلى أن رؤية القضاء، وفق القاضي أنجليد، تقوم على أن الحدث “ضحية ظروفه” وأن الفلسفة القانونية ليست العقاب بل الإصلاح، مؤكدًا أن امتلاك الحدث لحرفة يمثل “الضمان الحقيقي” لمنع العودة للجريمة، خصوصًا في بيئات ترتفع فيها مؤشرات الفقر والأمية.
من جانبه، أوضح الأخصائي النفسي والاجتماعي د. علي زين أن الفراغ داخل الدار يرسّخ شعور الطفل بأنه “مجرم”، بينما يمنح التدريب المهني مسارًا نفسيًا مضادًا يعيد بناء الثقة والهوية الإيجابية، ويخلق ارتباطًا عمليًا بسوق العمل، بما يقلص احتمالات الانحراف مستقبلًا.
وسلطت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات،
ارسال الخبر الى: