كيف كشفت الأحداث الأخيرة بالشواهد والأدلة الطرف الذي يدفع اليمنيين نحو الحرب الأهلية
تقرير خاص _ المساء برس|
كشفتت التطورات والأحداث الأخيرة في اليمن عن حقائق طبيعة الصراع وأبعاده، مسقطةً بالكامل السرديات والادعاءات السياسية والإعلامية التي طالما روجت لها حكومة عدن والتحالف طيلة السنوات الماضية.
وخلال مسيرة الحرب التي بدأتها السعودية على اليمن في عام 2015، سعت تلك الأطراف جاهدة إلى تصوير الحرب باعتبارها نزاعاً داخلياً بحتاً (“صراعاً يمنياً-يمنياً”)، محاولةً بذلك التغطية على التدخلات الخارجية والمسؤولية المباشرة للحصار والعمليات العسكرية الواسعة النطاق؛ إلا أن الأحداث الأخيرة جاءت لتعري هذه المزاعم وتكشف بالأدلة والشواهد حقيقة الأطراف التي تدفع اليمنين نحو الحرب الأهلية.
حكومة عدن ودفع البلاد نحو الحرب الأهلية (الشواهد والدلائل):
تُظهر الشواهد الميدانية والسياسية تورط حكومة عدن -التي يتواجد غالبية وزرائها ومسؤوليها في الرياض- في مساعٍ مستمرة لتعميق الانقسام الداخلي وإشعال الحرب الأهلية إرضاءً للأجندات السعودية، ويتجسد ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية، أولهما بتبنيها للهجمات التي استهدفت مطار صنعاء الدولي الأسبوع الماضي بهدف عرقلة هبوط طائرة مدنية إيرانية في إطار توجه حكومة صنعاء لكسر الحصار، حيث سارعت حكومة عدن إلى إعلان تبنيها للهجوم رغم افتقارها التام لأي قدرات جوية أو طيران حربي يستطيع تنفيذ المهمة.
ويشير مراقبون سياسيون إلى أن هذه الخطوة جاءت بإيعاز مباشر من الرياض لاستدراج قوات صنعاء للرد بقصف مطار عدن، بغية إعادة تأطير الصراع وصياغته من جديد على أنه “حرب أهلية داخلية”، بما يتيح للتحالف بقيادة السعودية الخروج الكامل من المشهد والتحلل من أية تبعات قانونية أو إنسانية دولية.
ويتمثل المسار الثاني في إعلان حكومة عدن الجهوزية لفتح الجبهات البرية الداخلية وتأجيج الصراع البيني، وذلك رداً على إعلان قوات صنعاء فرض حظر على الملاحة المتجهة نحو موانئ السعودية للضغط عليها من أجل فك الحصار المفروض على اليمن منذ 12 عاماً.
ويرى محللون سياسيون أن هذه التوجهات لا تخدم سوى إشعال الجبهات الداخلية وتعميق الشرخ المجتمعي اليمني، خدمةً للأجندات السعودية التي تسعى لاستنزاف قدرات صنعاء وإشغالها بالمعارك الداخلية بدلاً من التوجه للدفاع عن اليمن وكسر الحصار المفروض عليه والذي طالت
ارسال الخبر الى: