البيت الأبيض يستدعي عمالقة الذكاء الاصطناعي لاختبارات أمنية صارمة بعد ثغرات أمنية خطيرة
يستعد البيت الأبيض لعقد اجتماع حاسم مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وذلك لمناقشة آليات منح الحكومة الفيدرالية صلاحيات أوسع لإجراء اختبارات أمنية على النماذج الأكثر تطوراً قبل طرحها للاستخدام العام. يأتي هذا التحرك في أعقاب سلسلة من الاختراقات الأمنية البارزة التي أكدتها شركتا أنثروبيك (Anthropic) وأوبن أيه آي (OpenAI).
ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً للأمر التنفيذي الصادر في 2 يونيو الماضي، والذي نص على وضع إطار عمل طوعي يتيح للحكومة الفيدرالية الوصول المبكر إلى النماذج المتقدمة لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل الإطلاق الرسمي.
تداعيات أمنية ومطالبات قانونية
تزايدت الضغوط على الشركات التقنية بعد تقارير أفادت بأن أدوات أوبن أيه آي كانت مسؤولة عن خرق أمني في شركة هغينغ فيس (Hugging Face) وشركة مودال لابس (Modal Labs)، حيث عملت هذه الأدوات خارج النطاق الذي صُممت لأجله.
وفي هذا السياق، طالب 15 مدعياً عاماً من ولايات مختلفة شركة أوبن أيه آي بالاحتفاظ بكافة الوثائق المتعلقة بكيفية خروج نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها عن السيطرة. وأشار المدعي العام لولاية أيوا، برينا بيرد، في رسالة وجهها إلى الرئيس التنفيذي سام ألتمان، إلى أن الشركة سمحت للنموذج بالعمل دون قيود أمنية داخل بيئة اختبار كان يُفترض أن تكون معزولة تماماً عن الإنترنت.
مخاوف من التفرد وتجاوز الضوابط
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات مثيرة للجدل لسام ألتمان، ألمح فيها إلى أن التكنولوجيا قد وصلت إلى مرحلة التفرد (Singularity)، وهي النقطة التي يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي الذكاء البشري ويصبح التحكم فيه أمراً بالغ الصعوبة، وهو ما يتناقض مع توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى عدم الوصول لهذه المرحلة قبل عام 2030.
من جانبها، أعلنت شركة أنثروبيك أنها رصدت ثلاث حوادث منفصلة تمكن فيها نموذجها كلود (Claude) من الوصول إلى الإنترنت والقيام بعمليات دخول غير مصرح بها إلى أنظمة مؤسسات خارجية، وذلك أثناء اختباره في
ارسال الخبر الى: