الآلات الصينية تحاصر ترامب الرسوم على المعدات ترفع التكاليف
يعتمد الاقتصاد الأميركي على الآلات الصينية اللازمة لتصنيع كلّ شيء، من السيارات إلى الإلكترونيات، ما يجعل جهود الرئيس دونالد ترامب لإنعاش قطاع التصنيع الأميركي بفرض رسوم جمركية شاملة على السلع الصينية معرّضة لعقبات كبيرة.
ويخوض أكبر اقتصادين في العالم معركة تجارية متصاعدة منذ أشهر، ورغم أن المسؤولين الأميركيين بدأوا مؤخراً في تخفيف لهجتهم تجاه الصين، إلّا أن بكين ظلّت متحدية. في غضون ذلك، ألحقت الرسوم الجمركية ضرراً بالغاً بسوق الأسهم الأميركية وزعزعت سلاسل التوريد العالمية.
يزعم ترامب أن سياساته التجارية ضرورية لتأسيس عصر ذهبي للصناعات التحويلية الأميركية، لكن خبراء التجارة والشركات يقولون إنّ الرسوم الجمركية الواسعة قد تُعقّد في الواقع إعادة إحياء بعض الصناعات.
قالت سوزان هيلبر، الخبيرة الاقتصادية في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في أوهايو ومستشارة الرئيس السابق جو بايدن للاستراتيجية الصناعية إنّ قطاع الآلات الأميركي عموماً ليس في وضع جيّد، وأضافت: بحسب نوع الصناعة، تمتلك الصين قدراً هائلاً من الطاقة الإنتاجية.
يُعد ارتفاع أسعار الآلات الصناعية بسبب الرسوم الجمركية مثالاً واحداً فقط على الفوضى الاقتصادية المتلاحقة وعدم اليقين الناجمَين عن الحرب التجارية، ما يُسلّط الضوء على الترابط بين الاقتصادَين الأميركي والصيني، وصعوبة إعادة سلاسل التوريد إلى الداخل التي ازدادت عولمتها في العقود الأخيرة، وأضافت هيلبر وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست: من المهمّ أن نتمكن من تصنيع الأشياء التي تُمكننا من ذلك.. لكن هذا لا يحدث بين عشية وضحاها، والرسوم الجمركية وحدها لن تُحقق ذلك.
على مدى العقد الماضي، ارتقت صناعة الآلات الصينية إلى مستوى الهيمنة العالمية، وتضاعفت صادرات الآلات من الصين بأكثر من الضعف منذ عام 2015، لتصل إلى 869 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لاتحاد صناعة الآلات الصيني، وهو جمعية صناعية، وعلى الرغم من أنّ ألمانيا كانت تقليدياً رائدة في مجال الآلات المتقدمة، إلّا أن الخبراء يقولون إنّ الصين سرعان ما سدّت الفجوة مع منافستها الأوروبية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالصين تُصفر واردات القمح والغاز من أميركا... تصعيد الحرب التجارية
تُعد الصين أكبر مُصدّر للآلات
ارسال الخبر الى: