اكتشاف طبي جديد منطقة دماغية مسؤولة عن ارتفاع ضغط الدم وعلاج محتمل

اكتشف علماء سبباً جديداً ومحتملًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم، حيث أشارت دراسة حديثة إلى أن منطقة معينة في الدماغ قد تلعب دوراً رئيسياً في هذه الحالة المزمنة التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.
وفقاً لدراسة أجراها باحثون من جامعتي ساو باولو البرازيلية وأوكلاند النيوزيلندية، فإن منطقة المنطقة الجانبية المجاورة للوجه (pFL) في الدماغ قد تحفز تغيرات بيولوجية تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
ترتبط منطقة pFL بالتحكم في التنفس، خاصة في عمليات الزفير القوية كالسعال أو الضحك، ولكن الأبحاث على الجرذان أظهرت أنها قادرة أيضاً على تضييق الأوعية الدموية. يرى العلماء أن هذا المزيج بين التحكم في التنفس وإشارات تضييق الأوعية قد يكون السبب وراء ارتفاع ضغط الدم لدى نسبة كبيرة من الأشخاص الذين لا تستجيب حالتهم للأدوية التقليدية.
تشير الدراسة إلى أن الخلايا العصبية في منطقة pFL قد تربط بين تغيرات التنفس الدقيقة وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الكر والفر، مما يفسر العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والدماغ والجهاز العصبي.
أكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يوفر توجيهاً سريرياً مهماً لتطوير علاجات جديدة، خاصة وأن حوالي 50% من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم أسباب عصبية المنشأ. وقد نجح العلماء في التجارب على الجرذان في خفض ضغط الدم عن طريق تعطيل نشاط هذه المنطقة الدماغية.
كما قد تفسر هذه النتائج سبب زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم، نظراً لتنشيط منطقة pFL استجابةً لتغيرات مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. ورغم أن البحث لا يزال في مراحله الأولية واقتصر على نماذج حيوانية، إلا أن الحاجة الماسة لعلاجات جديدة لارتفاع ضغط الدم، الذي يزيد من مخاطر أمراض القلب والخرف، تجعل هذا الاكتشاف واعداً.
ارسال الخبر الى: