اكتشاف لوحة مجهولة للفنان السعودي عبد الستار الموسى
بعد العثور عليها بين مقتنيات الأسرة هذا الصيف، أعلن نجلُ الفنان السعودي الراحل عبد الستار الموسى، أول من أمس، عن لوحة مجهولة لم تكن العائلة تعرف بها، تعود إلى عام 1979، ويرجّح أنَّها عمل تمهيدي لسلسلة زفاف الرفاعي، التي أنجزها الفنان لاحقاً عام 1986، وتصوّر مشهداً منزلياً، لامرأة تغسل قدمي امرأة أخرى، ضمن الموضوعات الاجتماعية التي لازمته طوال تجربته.
ويقدّر أن يكون الموسى قد أنجز اللوحة في موسكو، حيث كان يدرس الفنون، وقد بدأ تعلّم الرسم على يد الفنان عبد الحميد البقشي، قبل أن يغادر السعودية عام 1975 إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الطب. ثم بعد عامين، انتقل إلى دراسة الغرافيك والتكوين، وأنهى دراسته في موسكو عام 1982، حيث أقام معرضه الفردي الأول في العاصمة السوفييتية عام 1981، ثم انتقل مع زوجته إلى أوكرانيا، وعمل فناناً متفرغاً، كما انضم إلى جمعية الفنانين المحلية، ونفّذ أعمالاً جدارية، قبل عودته إلى السعودية عام 2006 واستقراره في الدمام.
وعُرف الموسى خصوصاً بأعماله التشخيصية بالأبيض والأسود، وبالحفر على الكرتون، إلى جانب إتقانه الحفر على اللينوليوم والمطاط والطباعة الحجرية، وقد استعاد في أعماله مشاهد من الحياة السعودية اليومية، إذ تتكرّر في أعماله مشاهد المقاهي وباعة القهوة، والصيادين، والموسيقيين، وجلسات الرجال، وأعراس النساء وطقوس الحناء والغناء والرقص. وقد أتاح له تدريبه الأكاديمي موقعاً خاصّاً بين الفنانين السعوديين المتخصصين في فنون الحفر والطباعة.
/> فنون التحديثات الحيةبدايات الفن السعودي.. محطة ثانية من التوثيق البصري
ومنذ منتصف الثمانينيات، شارك الموسى في معارض داخل السعودية وخارجها، إذ اقتنت أعماله متاحف بوشكين ودونيتسك وماريوبول، إلى جانب مجموعات خاصة. ومن المعارض الفردية التي أقامها معرض فردي في المركز الثقافي بأبوظبي عام 1992، وآخرها معرض فردي لأعماله من ثمانينيات القرن الماضي في آرت دبي عام 2024، ضمن برنامج الفن الحديث للغاليري. وفي السنوات الأخيرة، عُرضت أعماله في معهد مسك للفنون، ودار سوذبيز بلندن، إضافة إلى وجود أعمال له في معرض بدايات المقام حالياً
ارسال الخبر الى: