اكتشاف رجل أرلينغتون هل يعيد هيكل عظمي قديم كتابة تاريخ استيطان أمريكا
تُثير الاكتشافات الأثرية في جزر تشانيل قبالة سواحل كاليفورنيا جدلاً علمياً واسعاً، حيث تشير الأدلة المكتشفة إلى فرضيات جديدة قد تغير فهمنا لطريقة وتوقيت وصول البشر الأوائل إلى قارة أمريكا الشمالية.
رجل أرلينغتون سبرينغز.. أقدم من التوقعات
يعد اكتشاف بقايا رجل أرلينغتون سبرينغز في جزيرة سانتا روزا، الذي يعود تاريخه إلى نحو 13 ألف عام، واحداً من أهم الاكتشافات الأنثروبولوجية؛ فهو أقدم هيكل عظمي معروف لإنسان بالغ تم تأريخه في قارة أمريكا الشمالية. وقد دفع هذا الاكتشاف العلماء إلى ترجيح فرضية وصول البشر إلى القارة قبل ثقافة كلوفيس، التي كان يُعتقد سابقاً أنها أول من استوطن المنطقة.
اكتُشفت عظام الرجل عام 1959 على عمق 37 قدماً تحت طبقات من الرمال والطين والحصى، مما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لتاريخ الاستيطان البشري في العالم الجديد.
طرق الهجرة الساحلية
تشير الأدلة المستمدة من جزر تشانيل إلى أن البشر ربما وصلوا إليها عبر القوارب بدلاً من العبور التقليدي عبر ممر جليدي داخل القارة. ويوضح الخبراء أن المهاجرين القدماء ربما استخدموا طرق غابات عشب البحر للتنقل بالقوارب على طول ساحل المحيط الهادئ.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا - سانتا باربرا، جون جونسون: يرتبط هذا بفكرة الهجرة الساحلية القديمة، حيث كان الناس يستخدمون القوارب ويلتفون حول الأنهار الجليدية، ثم يواصلون رحلتهم جنوباً حتى وصلوا إلى كاليفورنيا. ويعتقد جونسون أن هؤلاء الوافدين الأوائل هم الجذور التي تطورت منها قبيلة تشوماش، إحدى أبرز المجموعات السكانية الأصلية في المنطقة.

الماموث القزم وتاريخ الجزر
لم تقتصر الاكتشافات على البقايا البشرية، بل شملت أيضاً عظام الماموث القزم، وهي سلالة فريدة عاشت في الجزر الشمالية وكانت أصغر بكثير من الماموث الصوفي الشهير. وتشير الدراسات إلى أن انقراض هذه الحيوانات تزامن تقريباً مع وصول البشر إلى الجزر والتغيرات المناخية التي شهدتها المنطقة آنذاك.
وصول الأوروبيين
ارسال الخبر الى: