اكتشاف أثري نادر خاتم يحمل وجه ملكة مصرية يظهر في مدينة روسية بعد 2200 عام
في كشف أثري لافت يعزز فهمنا للروابط التاريخية القديمة، عثر علماء الآثار في مدينة أنابا الروسية المطلة على البحر الأسود، على خاتم برونزي يعود تاريخه إلى أكثر من ألفي عام، يحمل نقشاً دقيقاً لوجه الملكة المصرية أرسينوي الثالثة.
تفاصيل الاكتشاف الأثري
تم العثور على القطعة الأثرية خلال عمليات تنقيب واسعة أجرتها بعثة معهد الآثار التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موقع مجموعة عقارات فوسكريسينسكوي-6، وذلك ضمن بقايا مستوطنة تعود إلى العصر الهلنستي (القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد).
وقد وُجد الخاتم داخل حفرة ملحقة بأحد المنازل القديمة، برفقة مجموعة من الأواني الفخارية وأجزاء من أمفورات تعود لأقاليم متنوعة، منها جزيرة خيوس، ومدينة هرقلية البنطية، ومنطقة كولخيس القوقازية، مما يشير إلى نشاط تجاري وثقافي مكثف في تلك الحقبة.
أهمية القطعة التاريخية
يتميز الخاتم بكونه مصبوباً من البرونز وذا واجهة بيضاوية الشكل تحمل نقشاً جانبياً (بروفايل) للملكة أرسينوي الثالثة، التي حكمت مصر بين عامي 220 و204 قبل الميلاد. ويؤكد الخبراء أن هذا الاكتشاف يحظى بأهمية استثنائية لعدة أسباب:
- ندرة النموذج: لا يُعرف سوى ستة نماذج مشابهة فقط من هذا النمط في منطقة شمال البحر الأسود، مما يجعله قطعة نادرة للغاية.
- التأريخ المعاصر: تشير الدلائل الأثرية إلى أن النقش قد صُنع في فترة حياة الملكة، مما يجعله وثيقة بصرية معاصرة لها.
- تطابق السياق: يتطابق تأريخ الموقع الأثري المكتشف والأواني المرافقة له بدقة مع العصر الذي عاشت فيه الملكة المصرية، وهو أمر نادراً ما يتحقق في الحفريات الأثرية.
ويقدم هذا الاكتشاف دليلاً إضافياً على عمق العلاقات التجارية والثقافية التي ربطت بين منطقة شمال البحر الأسود ومدينة الإسكندرية في العصر الهلنستي، حيث كانت الخواتم من النمط البطلمي منتشرة بشكل ملحوظ في تلك المنطقة خلال النصف الثاني من القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد.








ارسال الخبر الى: