من أفضل صديق إلى خصم اقتصادي كيف تبدلت موازين العلاقة بين الهند وإدارة ترامب
في عام 2019، وقف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في هيوستن، تكساس، أمام حشد من 50 ألف هندي أمريكي، ليُغدق المديح على الرئيس دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ أفضل صديق للهند في البيت الأبيض، بل وتجاوز ذلك بترديد شعار حملته الانتخابية هذه المرة، حكومة ترامب.
لكن اليوم، وبعد سنوات من تلك الوعود، تبدو العلاقة بين نيودلهي وواشنطن في أقصى درجات التوتر، حيث تحولت لغة الدبلوماسية الهندية من الإشادة إلى انتقادات علنية لاذعة، في ظل استياء متزايد من سياسات ترامب الاقتصادية والاجتماعية.
تحول في نبرة الخطاب
اعتادت الهند تاريخياً على التماهي مع الإدارات الجمهورية في واشنطن، حيث شهدت فترات رونالد ريغان وجورج بوش الابن تقارباً استراتيجياً وعسكرياً كبيراً. ومع ذلك، فإن ترامب 2.0 أحدث شرخاً في هذا المسار. فقد اختارت نيودلهي التخلي عن سياسة الأبواب المغلقة في معالجة الخلافات، لتبدأ في توجيه انتقادات مباشرة للبيت الأبيض.
وفي هذا السياق، وصف وزير الخارجية الهندي، إس جايشانكار، الإدارة الأمريكية الحالية بأنها شريك غير حساس لمخاوف الهند الأمنية، لا سيما فيما يتعلق بقضية الإرهاب والتقارب الأمريكي مع باكستان، فضلاً عن سياسات تجارية أنانية ألحقت ضرراً كبيراً بدول الجنوب العالمي.
ملفات التوتر: من التعرفة الجمركية إلى الهجرة
تتعدد نقاط الخلاف، بدءاً من تعثر المفاوضات التجارية وصولاً إلى القيود المفروضة على العمالة الماهرة. فقد فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية عقابية على الهند، وهددت بفرض رسوم إضافية على الدول التي تشتري النفط الروسي، وهو ما دفع نيودلهي للتحذير من أن هذه السياسات تقوض الثقة الاستراتيجية التي بُنيت على مدار عقود.
ويشير محللون إلى أن حركة أمريكا أولاً (MAGA) لم تكتفِ بالضغوط الاقتصادية، بل استهدفت الجالية الهندية بخطاب شعبوي،
ارسال الخبر الى: