خبير اقتصادي مصري الحكومة لم تتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد

46 مشاهدة
nbsp كشف زياد بهاء الدين الخبير الاقتصادي المصري ونائب رئيس الوراء الأسبق عن عدم توصل الحكومة إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي حول المراجعة الخامسة التي يجريها صندوق النقد لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المقررة خلال نهاية الخريف الحالي مؤكدا أن هناك اتفاقا على ربط إنهاء المراجعة الخامسة بالمراجعة السادسة التي يجريها الصندوق المجدولة في نهاية العام 2025 وقال بهاء الدين في تصريحات لـالعربي الجديد إن هناك خلافات عميقة ما زالت قائمة بين إدارة الصندوق والحكومة حول التزامها ببرنامج التخارج من الأصول العامة ومدى التزامها بتنفيذ برنامج الطروحات الذي تعهدت به على مدار السنوات الأربع الماضية وخاصة في ما يتعلق ببيع أصول شركات تابعة للجيش وجهات سيادية لم تبدأ الحكومة بحسم أمورها رغم تكرار الحديث عن طرحها أمام المستثمرين الرئيسيين أو في بورصة الأوراق المالية الأمر الذي يحول دون قدرة القطاع الخاص على النمو بشكل مرض nbsp وأدلى بهاء الدين بهذه التصريحات على هامش لقاء نظمته شعبة المحررين الاقتصاديين في نقابة الصحافيين يوم الأربعاء الماضي في حضور النقيب خالد البلشي والمحررين الاقتصاديين المصريين عقب تصريحات حكومية أكدت موافقة مجلس صندوق النقد الذي عقد الشهر الماضي على إتمام عمليات المراجعة الخامسة والسادسة وانتظار وزارة المالية الإفراج عنnbsp 1 7nbsp مليار دولار قيمة القسطين المقررين من قرض إجمالي بقيمة 8 مليارات دولار تجاهلت الحكومة ذكر أي معلومات حول حصول مصر على قرض الاستدامة الذي وعد الصندوق بمنحه لمصر مطلع العام الجاري وتأجل عدة مرات بقيمة 1 3 مليار دولار nbsp ويذكر كذلك أن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال في مؤتمر صحافي السبت nbsp إن هناك توافقا إيجابيا مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج التعاون القائم مشيرا إلى أنه سيعلن خلال أيام قليلة عن موعد قدوم بعثة الصندوق إلى القاهرة لإجراء المراجعة الدورية كما أشار مدبولي إلى أن بطء الحكومة في بدء برنامج الطروحات الحكومية يعود إلى الظروف الاستثنائية التي عاشتها المنطقة على مدى العامين الماضيين مضيفا أن الحكومة ستبدأ في تنفيذ البرنامج قريبا nbsp وبخصوص تصريح مدبولي حول اقتراب نهاية برامج مصر مع صندوق النقد بحلول عام 2027 اعتبر بهاء الدين أن هذا التصريح لا يعني أن الحكومة لن تجدد تعاونها مع الصندوق في أية مشروعات مستقبلية مبينا أن تلك التصريحات توحي للعامة بأن الصندوق مسؤول عن رفع أسعار السلع والخدمات وخاصة المحروقات والكهرباء والسلع الأساسية أمام المواطنين بينما الواقع يؤكد أن هذه الزيادات لا تأتي بقرار من صندوق النقد ولكن تأتي عبر تفاهمات تجرى بين الحكومة والصندوق حول ترشيد النفقات الحكومية وعلى رأسها الدعم السلعي وضبط الموازنة العامة وزيادة الإيرادات العامة وخفض معدلات التضخم والاقتراض المحلي والخارجي ويعتبر زياد بهاء الدين من المرجعيات المعروفة في دراسة الاقتصاد المصري من خلال خبرته في التعامل مع الصندوق وداخل الحكومة المصرية وقد تولى بهاء الدين عدة مناصب داخل الجهاز الحكومي خلال الفترة من 2004 إلى 2013 إذ ترأس الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار وكان وزيرا للتعاون الدولي ونائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية حيث انخرط في ذلك الحين في مناقشات القاهرة مع صندوق النقد nbsp كما لفت بهاء الدين إلى ضرورة أن تحدد الحكومة ما هي الخطوة التالية لاستمرار خطط الإصلاح الاقتصاديnbsp في مرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد وما إذا كانت تملك برنامجا وطنيا آخر كفيلا بأن تقول للصندوق شكرا على ما جرى تنفيذه ونحن سنبدأ مسيرة جديدة بمفردنا أم أنها ستتراجع عما حققته من نتائج جاءت عبر سياسات فرضت شروطا قاسية حملت المواطنين والمؤسسات ضغوطا هائلة تمثلت في تراجع سعر العملة والقوى الشرائية وزيادة هائلة في الأسعار واللجوء إلى قروض وبيع أصول مهمة مكنتها من السيطرة على معدلات التضخم وخفض الفائدة تدريجيا ومنع الانهيار الشامل للجنيه والاتجاه نحو استقرار نسبي لسعر الصرف ويرى بهاء الدين أن التعاون مع صندوق النقد الدولي ليس عيبا لأن مصر بمكانتها وحصتها المالية داخل الصندوق تمارس دورها لخدمة اقتصادها و9 دول أخرى تمثلها في مجلس المديرين لافتا إلى أنه رغم عدم اهتمام صندوق النقد بخطط تطوير التعليم والصحة والحد من الفقر إلا أن الشهادة التي يصدرها عن حالة الاقتصاد للدول تجعلها قادرة في وجهة نظر المؤسسات المالية والدول الأخرى على سداد التزاماتها المالية وتحسين التصنيف الائتماني الذي يمكنها من جذب الاستثمار والحصول على قروض بأقل تكلفة بما يضمن استقرار الاقتصاد الكلي وسوق الصرف كما حذر من تأرجح مصر بين برامج إصلاح اقتصادي تؤدي إلى عدم استكمال ما بدأناه بالفعل بعد أن دفعت الدولة ثمنا باهظا جاءت تكلفته من جيوب المواطنين قائلا لا نريد العودة إلى خطوات قديمة بهدف إصلاح دفعنا قيمته بثمن قاس ولا نريد العودة إلى الوراء فالحكومة مسؤولة عما جرى من صدمات اقتصادية ويجب ألا نعود إلى المسار نفسه لأن ما دفعناه أثمان باهظة وأوضح بهاء الدين أن بيع الأصول العامة بهدف توسيع قاعدة الملكية ودخول القطاع الخاصnbsp من القضايا المهمة التي يمكن أن تؤدي إلى تحسين الاقتصاد مشددا على أن الحكومة اتبعت أسوأ ما في البيوع من إجراءات حيث لجأت إلى بيع الأصول مقابل الحصول على المال بينما هناك أنواع أخرى من البيوع تحفز المستثمرين على مزيد من الاستثمارات وزيادة طاقة الأعمال بما يساهم في زيادة الإنتاج وتوليد فرص عمل جديدة مع توسيع قاعدة الملكية للشعب وجذب مستثمرين جادين لديهم من الأموال والخبرات التي تدعم الاقتصاد في الدولة وسبقnbsp لبعثة صندوق النقد التي زارت القاهرة مطلع أكتوبر تشرين الأول الماضي أن حددت معيارين لتجديد الثقة بقدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها لصندوق النقد وهما الحفاظ على استقرار حقيقي لسعر الصرف دون توجيه منفرد من البنك المركزي وخضوعه للعرض والطلب وزيادة حصيلة الطروحات العامة خلال الأشهر المقبلة والتي لم تتجاوز 50 من المعدل المتفق عليه خلال عام 2025 بلغت حصيلة الحكومة من الطروحات العامة 3 5 مليارات دولار خلال العام المالي 2024 2025 بمعدل أقل متوقع عند حدود 6 مليارات دولار خلال العام الجاري كما يرى مسؤولون في صندوق النقد أن القاهرة تقترب من استكمال المرحلتين الخامسة والسادسة لبرنامجها مع الصندوق قبل نهاية العام الجاري 2025 وأن الطريق لا يزال محفوفا بتحديات تمويلية واجتماعية تتطلب توازنا دقيقا بين الانضباط المالي والحفاظ على الحماية الاجتماعية واستمرار الإصلاحات المالية وهيكلة الدين والطروحات الحكومية وهي معادلة يترقبها الصندوق من كثب قبل استكمال المراجعتين المقبلتين للبرنامج ويشير خبراء إلى أن عدم التزام الحكومة بتلك الضوابط سيؤدي إلى تأجيل التوصل إلى اتفاق المرحلتين الخامسة والسادسة لاجتماعات مجلس مدير صندوق النقد في شهر فبراير شباط القادم لصرف مستحقات تصل إلىnbsp 1 7nbsp مليار دولار في نهاية مارس آذار 2026

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح