خبير اقتصادي الحرب على اليمن استنزفت السعودية وأعاقت تحقيق رؤية 2030
جاءت تصريحات الحداد في لقاء تلفزيوني، حذر خلاله من تفاقم التحديات المالية التي تواجهها المملكة، مع تزايد الاعتماد على الديون الخارجية وتراجع مؤشرات النمو المتوقعة. وقال الحداد إن المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، وعلى رأسها مشروع نيوم، تواجه صعوبات كبيرة في التمويل، مشيراً إلى أن المشروع الذي كان مخططاً له الانطلاق في مرحلته الثالثة عام 2016، يحتاج إلى عشرة مليارات دولار، لكن المستثمرين المحليين والدوليين رأوا أن هذه الاستثمارات طويلة المدى “عديمة الجدوى”، ما أدى إلى إقالة المسؤولين عنه تباعاً دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وأوضح الحداد أن النظام السعودي بات عاجزاً عن تنفيذ رؤية 2030 حتى على مستوياتها الجزئية، ما دفعه إلى تقسيم المشاريع إلى أجزاء أصغر، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة في التمويل وإدارة الاستثمارات. وكشف أن السعودية تحتاج حالياً إلى أكثر من 65 مليار دولار من الديون الخارجية لتغطية مشاريعها، مما يزيد من التعقيدات المالية على اقتصاد المملكة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مؤشرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كانت تتوقع نمو الاقتصاد السعودي بنسبة تتراوح بين 4 و5%، إلا أن التوترات الإقليمية أثرت سلباً على صادرات النفط، خاصة وأن السعودية تُعتبر أكبر مصدر للنفط في المنطقة. كما حذر من أن تهديد صادرات الغاز المسال القطري يزيد المخاطر على الاقتصاد السعودي، مؤكداً أن النفط لا يزال المصدر الأساسي لتغطية الموازنة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكد الحداد أن الحرب على اليمن زادت الأعباء المالية على المملكة بشكل كبير، مشيراً إلى أن الإنفاق الضخم على دعم أدواتها في اليمن، عبر التدريب والتسليف، شكل ضغطاً إضافياً على الموازنة العامة، وانعكس سلباً على الخدمات المقدمة للمواطن السعودي. وأوضح أن هذه النفقات العسكرية الخارجية تسببت في ارتفاع فواتير المياه وفرض ضرائب جديدة، أبرزها ضريبة المبيعات التي ارتفعت إلى نحو 15%.
وأضاف أن المواطن السعودي كان يعيش حياة رفاهية قبل هذه السياسات، مع مرتبات جيدة وخدمات حكومية متوفرة، وأسعار نفط محلية أقل من السوق العالمية، لكن هذه المزايا تراجعت بشكل
ارسال الخبر الى: