اقتصاد الترانزيت في الخليج يزدهر الموانئ تعيد تشكيل سوق العمل
يشهد اقتصاد العبور البحري والجوي في دول الخليج تحولاً جذرياً في دعم فرص العمل المحلية والخدمات الأساسية للمواطنين، حيث أصبحت موانئ العبور الكبرى محركات اقتصادية لا تقتصر على تحريك البضائع العابرة، بل تمتد تأثيراتها لتشمل تنمية شاملة تطاول فرص العمل والبنية التحتية والجودة الحياتية.
وبرزت هذه الظاهرة في أكبر مراكز العبور بالمنطقة، حيث أسهمت في خلق اقتصاد محلي متنام يعتمد على توافر البيئة اللوجستية المتقدمة، بحسب تقرير نشرته منصة ديزان شيرا آند أسوشيتس المتخصصة في الاستثمار والتحليل الاقتصادي للمنطقة الآسيوية والخليجية، مشيرة إلى أن هذه الانعكاسات الاقتصادية تُترجم أولاً من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة على نطاق واسع.
في سلطنة عمان، يعمل أكثر من 2.200 موظف في ميناء صلالة، و2.000 في الميناء الصناعي بصحار، و1.500 في ميناء السلطان قابوس، بحسب بيانات رسمية، ما يعكس دور الموانئ المركزي في استيعاب القوى العاملة المحلية.
وتستهدف رؤية عمان 2040 توسيع فرص العمل اللوجستية إلى 300 ألف وظيفة بحلول 2040، مدعومة باستثمارات تبلغ 2.5 مليار ريال عماني (6.5 مليارات دولار)، بحسب تقرير متخصص صادر عن وينج سواي للتدريب وتطوير الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط. كما تظهر بيانات حديثة عن تطورات كبيرة في موانئ قطر والإمارات والسعودية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةهزّة في أسواق الخليج: عقوبة إيران تهدّد شرايين التجارة والطاقة
كما جرى تطوير منصات رقمية متقدمة في موانئ مثل الرياض تجمع بين معلومات الرحلات الفورية والمسارات الخاصة والخدمات الشخصية للمسافرين، مما يعزز الراحة والأمان والكفاءة في العبور، بحسب التقرير ذاته.
يؤكد الخبير الاقتصادي، علي سعيد العامري، لـ العربي الجديد، أن اقتصاد الترانزيت في دول الخليج يسهم بشكل متزايد في تشكيل واقع اقتصادي واجتماعي أكثر ديناميكية، استناداً إلى إحصاءات 2023-2024، إذ استثمرت هذه الدول ما يزيد على 300 مليار دولار بين عامي 2010 و2023 في تطوير الموانئ والمطارات والطرق، وفق تقرير للبنك الدولي، ونتيجة لذلك باتت المنطقة تضم 15 ميناء ضمن أكبر 100 ميناء حاويات عالمياً، تعالج مجتمعة أكثر من 55
ارسال الخبر الى: