تحيز اقتصاد الذكاء الاصطناعي البريطاني استبعاد المجتمعات المحلية
بينما تراهن بريطانيا على استثمارات بمليارات الجنيهات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، يكشف تحقيق جديد أن الشركات الخاصة استحوذت على 84% من عدد الجهات المشاركة في لقاءات الوزراء بشأن هذه المراكز، مقابل حضور محدود للمجتمعات المحلية وغياب المنظمات البيئية عن الاجتماعات رفيعة المستوى. وتضع هذه النتائج علامات استفهام حول الجهات التي تشارك في صياغة مستقبل اقتصاد الذكاء الاصطناعي، ومدى استفادة السكان من المشاريع التي تستضيفها مناطقهم.
وجاء التحقيق الذي نشرته منظمة سبوتلايت أون كورابشن هذا الأسبوع، قبل يوم واحد من إعلان الحكومة البريطانية ميثاقاً جديداً لمراكز البيانات، يربط حصول المشاريع الاستراتيجية على تسهيلات حكومية بمساهمتها في توفير الوظائف والاستثمار المحلي وحماية الموارد الطبيعية. وتمنح هذه التطورات النقاش بعداً اقتصادياً يتجاوز مسألة النفوذ على صناع القرار، ليشمل توزيع عوائد الاستثمار، وتكاليف الطاقة والبنية التحتية، ومدى قدرة المجتمعات المحلية على التأثير في مشاريع قد تغير النشاط الاقتصادي في مناطقها.
وتُعد مناطق نمو الذكاء الاصطناعي إحدى ركائز استراتيجية الحكومة البريطانية لجذب استثمارات التكنولوجيا، عبر تسريع إجراءات التخطيط وتسهيل الحصول على الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة. وتشير البيانات الحكومية إلى تحديد خمس مناطق في إنكلترا وويلز واسكتلندا، مع توقعات باستثمارات تبلغ 28.2 مليار جنيه إسترليني، وتوفير أكثر من 15 ألف وظيفة.
وتظل هذه الأرقام تقديرات أو تعهدات استثمارية مرتبطة بتنفيذ المشاريع، وليست حصيلة نهائية لمكاسب اقتصادية تحققت بالفعل. غير أن تقرير المنظمة، الذي حمل عنوان مستبعدون من المناطق (Zoned Out)، يثير تساؤلات حول مشاركة الأطراف التي ستتأثر مباشرة بهذه الاستثمارات في وضع القواعد المنظمة لها.
فبحسب التحقيق، الذي راجع بيانات التواصل الحكومي خلال الفترة من يوليو/تموز 2024 إلى يونيو/حزيران 2026، شكّلت الشركات والاتحادات التجارية الخاصة نحو 84% من الجهات المشاركة في اجتماعات الوزراء المتعلقة بمراكز البيانات. وفي المقابل، التقى الوزراء مجموعتين مجتمعيتين فقط، بعد اتخاذ القرارات الخاصة بتحديد منطقتيهما ضمن مناطق النمو.
ولم يسجل التحقيق أي اجتماعات مع منظمات بيئية على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين الذين شملهم البحث، فيما اقتصرت اللقاءات مع
ارسال الخبر الى: