نزيف اقتصاد إسرائيل عجز مالي غير مسبوق وخسائر تمتد آثارها لسنوات

129 مشاهدة
دخلت إسرائيل حربها العدوانية على غزة باقتصاد هش في العام 2023 كانت الانقسامات السياسية في المجتمع الإسرائيلي في أوجها وسط صراع على السلطات القضائية ودخول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ورطة وجودية تتخللها قضايا تتعلق بالفساد صعدت بمخاطر خفض التصنيف الائتماني حينها أيضا كان الاقتصاد العالمي يلقي بتداعياته وسط ارتفاع التضخم واهتزاز السياسات النقدية الدولية بدأ العدوان الأطول في تاريخ الاحتلال في 7 أكتوبر منذ عامين ولأول مرة منذ تاريخ تشكيلها نقلت إسرائيل أكثر من 150 ألف شخص من بيوتهم عند الحدود مع غزة ولبنان على نفقة الحكومة واستعانت بأكثر من 300 ألف إسرائيل للتجنيد الاحتياطي للمرة الأولى منذ عام 1973 بتكاليف باهظة تاركة مكاتب الشركات المحلية والعالمية خالية من الموظفين فيما بدأت حملة مقاطعة وعزل اقتصادي دولية بالتزامن مع خفض متواتر للتصنيف الائتماني انعكس انكماشا في الاستثمارات وأزمات على القطاعات الاقتصادية كافة باستثناء تلك التي تدور في فلك الصناعات العسكرية وتقول يديعوت أحرونوت إن الحروب التي شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 كلفت الاقتصاد الإسرائيلي حتى الآن ما يقدر بـ 330 مليار شيكل ما يوازي 100 مليار دولار أي أكثر من نصف ميزانية الدولة المعدلة لعام 2025 والبالغة 650 مليار شيكل ووفق تصريح المستشارة المالية السابقة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي ريم أميناش فإن كل يوم حرب على إيران دون غيرها كلف إسرائيل مليار دولار ولا يشمل هذا التقدير الأضرار التي لحقت بالممتلكات والتداعيات الاقتصادية الأوسع تأثير زيادة الإنفاق علىnbsp الاقتصاد الإسرائيلي تشير التقديرات إلى أن الإنفاق العسكري قد زاد بأكثر من 70 مليار شيكل إسرائيلي جديد في عامي 2023 و2024 مجتمعين وفقا لتايمز أوف إسرائيل وبمقدار 30 مليار شيكل إسرائيلي جديد على الأقل في عام 2025 وبافتراض عودة معدل نموه إلى متوسطه السنوي خلال السنوات الخمس التي سبقت الحرب يتوقع أن يبلغ متوسط الإنفاق الدفاعي 10 من الناتج المحلي الإجمالي سنويا خلال الفترة المتبقية من هذا العقد وفق تحليل للباحث البريطاني هوارد روزن نشرته تايمز أوف إسرائيل أخيرا وقد شكلت المساعدات العسكرية الأميركية ما يقرب من 5 من الإنفاق الحربي الحكومي السنوي لإسرائيل قبل أكتوبر 2023 وشكلت المساعدات التكميلية البالغة 8 7 مليارات دولار والتي قدمتها الولايات المتحدة في إبريل 2024 ما يقرب من 12 من الزيادة في الإنفاق الدفاعي الذي تكبدته إسرائيل في عامي 2023 و2024 وبافتراض أن الإنفاق غير الدفاعي سيستمر في النمو بنفس المعدل الذي كان عليه خلال السنوات الخمس التي سبقت أكتوبر تشرين الأول 2023 وهو أمر متفائل على الأرجح نظرا لتكاليف الرعاية الصحية الإضافية اللازمة لتوفير إعادة التأهيل لـ 25 ألف شخص أصيبوا خلال الحرب فضلا عن إعادة بناء وإصلاح آلاف الهياكل المتضررة أو المدمرة في جميع أنحاء إسرائيل فمن المتوقع أن يصل متوسط الإنفاق إلى حوالي 38 من الناتج المحلي الإجمالي كل عام بين عامي 2026 و2029 أي أعلى بثلاث نقاط مئوية من متوسطه قبل كوفيد 19 على النقيض من ذلك بافتراض أن الإيرادات الحكومية التي انخفضت في عامي 2023 و2024 نتيجة للتباطؤ الاقتصادي ستبقى ثابتة في عامي 2025 و2026 بسبب استمرار التباطؤ الاقتصادي هذا العام وحقيقة أن الانتخابات مقررة العام المقبل قبل أن تعود إلى متوسط معدلات نموها قبل جائحة كوفيد وتنمو جنبا إلى جنب مع نمو الاقتصاد بعد عام 2027 ستظل غير كافية إلى حد كبير لتغطية الزيادات الأخيرة والمتوقعة في النفقات الدفاعية وغير الدفاعية ومن المتوقع أن يصل عجز الموازنة الحكومية الناتج من ذلك إلى معدل سنوي متوسط قدره 14 5 من الناتج المحلي الإجمالي ومن المتوقع أن يصل الدين العام إلى معدل سنوي متوسط قدره 66 5 من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المتبقية من هذا العقد وفق روزن وزادت إسرائيل في سبتمبر أيلول الماضي موازنة الحرب بما يشمل الحرب على إيران بعد قصفها طهران وعددا من الدول العربية بمقدار 30 مليار شيكل 9 مليارات دولار لترتفع في ميزانية العام الجاري إلى أكثر من 140 مليار شيكل نحو 41 مليار دولار وتقترب من ميزانية الحرب في العام الماضي التي وصلت إلى 160 مليار شيكل 47 مليار دولار وقد دفعت هذه الديناميكية وكالات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش إلى خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى سلبي وقد حاولت الحكومة الإسرائيلية تحسين الوضع المالي من خلال تبني سياسات تقشفية لم ترق للسكان ولا للعديد من خبراء الاقتصاد وللتعويض عن بعض هذه الضغوط المالية زادت الحكومة الضرائب وارتفعت ضريبة القيمة المضافة المفروضة على معظم السلع والخدمات كما رفعت ضريبة الصحة المخصومة من رواتب الموظفين ومساهمات التأمين الوطني ومع ذلك تستمر المؤشرات السلبية في سيطرتها على مفاصل الاقتصاد وبعد أن بلغ معدل النمو الاقتصادي 1 في عام 2024 يتوقع بنك إسرائيل نموا بنسبة 3 5 في عام 2025 بافتراض انتهاء الحرب في غزة وفي مايو أيار الماضي قال محافظ البنك المركزي أمير يارون إن استمرار الحرب لستة أشهر أخرى سيؤدي إلى انخفاض النمو بنسبة 0 5 إضافية ويرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 69 إلى 71 يتوقع خبراء الاقتصاد انخفاض سعر الفائدة القياسي من 4 5 إلى 4 بحلول أوائل عام 2026 مع انحسار التضخم الذي ارتفع إلى 3 6 في أبريل من 3 3 في مارس ليبقى فوق المستوى المستهدف بين 1 و3

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح