افران اليمن تلتهم مليوني شجرة سنويا الحطب ينقذ اليمنيين من الجوع لكنه يغرقهم في كارثة بيئية

30 مشاهدة


قبل الحرب كان يفر من مهنة بيع الحطب لأنها لا تكفي لسد الرمق.. واليوم أصبحت منجم ذهب وطوق نجاة لملايين الأسر، لكن وراء كل حزمة حطب تُباع، تختبئ كارثة بيئية صامتة تنهش الأخضر واليابس في البلاد.
تعز (تقرير خاص) - على مدى سنوات طويلة قبل اندلاع الحرب، كان المواطن حمود سعد يتنقل بين قرى ريف تعز حاملاً الحطب على ظهره، لكنه ترك المهنة في النهاية لأنها لم تكن تؤمّن دخلاً يكفي لأسرته. لكن اليوم، وبعد أكثر من 12 عاماً من النزاع الدامي، عادت مهنة الاحتطاب إلى الواجهة بقوة، لتتحول من مهنة هامشية إلى مصدر رزق رئيسي للكثيرين، ومصدر طاقة وحيد لملايين اليمنيين في ظل انعدام الوقود والغاز.
من الهجر إلى الإدمان.. كيف أصبح الحطب النفط الأسود لليمنيين؟
في المناطق الجبلية بمديرية جبل حبشي جنوب شرق تعز، يتوجه محمد علي صلاح وزوجته يومياً لقطع الأشجار أو شراء الحطب بأسعار زهيدة من ملاك الأراضي، ليعودا بسيارة محملة بأكوام منه لبيعها في الأسواق الشعبية. يقول صلاح إن الطلب على الحطب بات متزايداً والمهنة مربحة وتوفر دخلاً أفضل، لكن من هو الطرف الآخر من المعادلة؟
في سوق الحطب بمدينة تعز، ينتظر عزالدين عبدالله (في العقد الرابع من عمره) دوره لتحميل الحطب على دراجته النارية. أسرة مكونة من 7 أشخاص تعتمد على الحطب شبه يومياً لإعداد الطعام. ورغم إدراكه للمخاطر البيئية لقطع الأشجار، إلا أن غلاء الغاز المنزلي وصعوبة الحصول عليه أجبراه على القول: الأولوية بالنسبة لي تتمثل في توفير احتياجات أسرتي اليومية.
أرقام مرعبة.. كم شجرة نذبحها يومياً؟
مع حلول اليوم العالمي للبيئة في 5 يونيو، تكشف الأرقام الرسمية عن حجم الكارثة البيئية. المهندس عبدالله حمود أبو الفتوح، مدير عام التنوع الحيوي في الهيئة العامة لحماية البيئة، يفجر مفاجأة صادمة: فقط في أمانة العاصمة صنعاء، يوجد نحو 1800 فرن تستهلك الحطب!
الصدمة الأكبر تكمن في معدل الاستهلاك: الفرن الواحد يستهلك حمولتين شهرياً، وكل حمولة تعادل نحو 50 شجرة. أي أن أفران صنعاء وحدها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح