افتحوا الطيقان الكيان الصهيوني يعيد كتابة قواعد الاشتباك مع ميليشيا الحوثي

الميثاق نيوز - متابعة خاصة، بين تهديدات استهداف القيادات وتحول العقيدة من الدرع إلى السيف، تدفع التطورات الميدانية في البحر الأحمر المنطقة نحو مربع التفجير الإقليمي الذي لم يعد يحتمل التأجيل.
في اللحظة التي كان يُعتقد فيها أن هدوءاً نسبياً قد يسود المنطقة عقب اتفاقيات عام 2025، كانت غرف العمليات في تل أبيب تعيد حساباتها على عجل.
صافرات الإنذار التي دوت مؤخراً في منطقة دان بلوك لم تكن مجرد إنذار روتيني، بل جرس إنذار مبكر لعودة مربع الصراع إلى الصفر، لتتغير على إثرها لغة التهديدات إلى خطط تنفيذية على الأرض.
فالمعادلة لم تعد تقتصر على اعتراض القذائف في الأجواء، بل تجاوزتها إلى ما هو أعمق.
فبحسب ما تتسرب بهدوء من أروقة الموقع العبري المتخصص (نتسيف نت)، فإن المؤسسة الأمنية هناك لم تعد تكتفي بدراسة الخيارات، بل شرعت في تحديث خططها العسكرية لتسمح بالتوغل داخل العمق مواقع تمركز قيادات ميليشيا الحوثي.
هذا التحول في البوصلة العملياتية جاء متزامناً مع تصريحات نارية لوزير الجيش، الذي لم يعد يمانع في وضع زعيم الميليشيا على لائحة الأهداف المباشرة، في حال خرج من المخابئ المحصنة.
الوقائع على الأرض تؤكد أن الجبهة لم تهدأ، بل أعادت تشكيل نفسها.
فبعد فترة من الترقب، عادت الصواريخ لتشق مسارها نحو الساحل الإسرائيلي، ترافقها إعلانات بحرية بفرض حصار شامل على الملاحة العبرية في البحر الأحمر.
هذا التصعيد المتبادل ولد حالة من القلق المتسلل داخل الأوساط الأمنية، التي تخشى من امتداد رقعة المواجهة لتشمل مدينة إيلات، بل وتمتد خيوطها إلى مضائق القرن الأفريقي.
وفي خضم هذا السباق المحموم، تلجأ تل أبيب إلى ورقة الضغط الدبلوماسي، محاولة جر واشنطن لإعادة إحياء التحالف الدولي، في محاولة لكسر حلقة التصعيد.
لكن الصدمة الحقيقية لا تكمن في حجم الأسلحة المتبادلة، بل في الإدراك المتأخر بأن هذه الجبهة لم تعد مجرد ساحة لمناوشات بالوكالة، بل تحولت إلى بركان إقليمي مفتوح، حيث تتلاشى فيه الحدود بين الدفاع والهجوم، وتصبح فيه قواعد الاشتباك القديمة مجرد حبر على ورق.
ارسال الخبر الى: