اغتيال القادة لا يقتل القضايا

68 مشاهدة

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أنفسهُمْ وَأموالهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالقرآن وَمَنْ أَوْفى‏ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

ليس كُـلّ رحيلٍ غيابًا، ولا كُـلّ موتٍ فناءً؛ فثمّة رجالٌ إذَا مضَوا بقيت آثارُهم حيّةً في ضمائر الأُمَّــة، تنبضُ بما زرعوه من فكرٍ، وتُضيءُ بما خلّفوه من مواقف.

وهكذا يرحل العظماء، لا يُطوِيهم التراب؛ بل يزدادون حضورًا في الوجدان، ويتحوّلون إلى معالم هدايةٍ في دروبٍ طالها التيه.

{وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ}.

لقد كان القائدُ علي لاريجاني نموذجًا للرجل الذي جمع بين رجاحة العقل وصلابة الموقف، فكان في ميادين السياسة صوتًا للحكمة حين يعلو الضجيج، وميزانًا للعدل حين تختلُّ الموازين.

لم يكن حضوره عابرًا، بل كان امتدادًا لفكرةٍ تؤمن بأنّ الكرامة لا تُشترى، وأنّ المبادئ لا تُساوَم، وأنّ القضايا الكبرى لا يحملها إلا من تجرّد لها.

ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن من خير الناس رجلًا عمل في سبيل الله… حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلاً يقرأ كتابَ الله لا يرعوي بشيء منه، أخرجه النسائي.

إن شخصيةَ علي لاريجاني تمثل نمطًا من القيادة التي تراهن على السير في درب المجاهدين، الذين يعملون في سبيل الله بوعي وثبات، ولئن قُتل غدرًا من قبل الصهيونية وهو ماض في جهاده واجتهاده؛ مِن أجلِ تحرير فلسطين والأقصى الشريف، وذلك شرفٌ له ولإيران الإسلامية وللأُمَّـة جميعًا، ففي الحديث النبوي الشريف “لأن أُقتل في سبيل الله أحب إليَّ من أن يكون لي أهل المدر والوبر” أي: أهل الحواضر والبوادي. أخرجه النسائي.

وحين جاءت أم خلاد تسأل عن ابنها قُتل في سبيل الله، فقالت إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال لها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: “إن ابنك له أجرُ شهيدَين، فقالت ولِمَ؟ قال: لأنه قتله أهلُ الكتاب”

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح