اعتماد الأمن الطاقي الأوروبي على الخليج

24 مشاهدة

تواجه أسواق الطاقة الأوروبية اختباراً مصيرياً لتأمين إمداداتها من النفط والغاز، عبر تعزيز شراكتها مع دول الخليج العربي، وذلك في أعقاب أزمة إغلاق مضيق هرمز التي اندلعت في فبراير/ شباط الماضي، وتسبّبت في اضطرابات شديدة بسلاسل التوريد وأسواق الطاقة العالمية. فبعد فقدان أوروبا خطوط الغاز الروسية سابقاً، بات الاعتماد على الغاز المسال القطري والنفط السعودي والإماراتي ركيزة أساسية لحماية أمن الطاقة الأوروبي، حيث تستقبل أوروبا ما بين 12% إلى 14% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر المضيق المغلق حالياً.

وعلى الرغم من أن إغلاق مضيق هرمز تسبّب في عجز مؤقت في المعروض، وارتفاع الأسعار عالمياً، ليتجاوز خام برنت حاجز 120 دولاراً للبرميل، فإنه رسّخ مكانة دول مجلس التعاون الخليجي شريكاً موثوقاً به لا غنى عنه بالنسبة للسوق الأوروبية؛ حيث أظهرت الأزمة أن أمن القارة العجوز واستقرارها مرتبطان بشكل وثيق باستقرار البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، بحسب تقدير نشرته مؤسسة ستاندرد آند بورز.

وفي محاولة للتغلّب على التحديات اللوجستية، وتجنّب الشحن عبر المضيق المغلق، نجحت دول الخليج في استثمار بنيتها التحتية البديلة لنقل صادراتها إلى أوروبا بفعالية، وبرز خط أنابيب شرق - غرب السعودي الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر شرياناً حيوياً لنقل النفط الخام مباشرة باتجاه قناة السويس، ومنها إلى أوروبا، بسعة تصديرية ضخمة تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً. كما فعّلت الإمارات خط أنابيب حبشان - الفجيرة لنقل النفط إلى خليج عُمان خارج مضيق هرمز، بسعة تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً بالتوازي مع خطط لمضاعفة هذه القدرة التصديرية.

وفي الوقت نفسه، ساهمت الموانئ العُمانية في تسهيل حركة الشحن والخدمات اللوجستية ودعم الاقتصاد الإقليمي. وأثار إعلان الولايات المتحدة وإيران عن توصل الطرفين إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية دون فرض أي رسوم مرورية تفاؤلاً واسعاً في الأسواق العالمية، وأدى إلى انخفاض فوري في أسعار خام برنت إلى نحو 83 دولاراً للبرميل، ما عكس حقيقة أن تأمين صادرات الطاقة الخليجية يمثل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح