اعتقال المسؤول الإعلامي لمكتب البحسني يرفع منسوب التوتر في حضرموت

تُقبل محافظة حضرموت بشرق اليمن على دورة جديدة من التوتّر الذي أصبح يميّز وضعها الداخلي بعد فترة استقرار فريدة قياسا بأغلب مناطق البلاد، وذلك منذ تصاعد الاحتجاجات القبلية داخلها وإعلان كيانات محلية حالة من “التمرّد” على قرارات السلطة المعترف بها دوليا ودخول جهات أخرى على خط الصراع.
ونشب مؤخّرا صراع جانبي بين المحافظ مبخوت بن ماضي وعضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني بعد زيارة ميدانية قام بها الأخير إلى المحافظة وسجّل خلالها ما اعتبره تجاوزات على الثروة النفطية واستغلالها بشكل غير نظامي.
وبينما كانت الضجّة الناتجة عن تلك الاتهامات التي مست المحافظ بشكل مباشر تسير نحو الخفوت، قامت السلطة المحلية بردّ فعل غير متوقّع تمثّل في مداهمتها منزل صحافي محسوب على البحسني واعتقاله بطريقة وصفت بالعنيفة والمهينة، الأمر الذي أعاد إحياء الضجة ذاتها في ظل موجة من الاحتجاج على ذلك السلوك والتعاطف مع الصحافي.
وكانت قوة من الأمن العام في المكلا مركز محافظة حضرموت قد اقتحمت منزل الصحافي عماد الديني الذي يصفه الإعلام المحلّي بأنّه المسؤول الإعلامي لمكتب البحسني، وقامت باعتقاله.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن “الاعتقال جاء بطريقة قانونية وبناء على أوامر بالقبض عليه بعد عدم استجابته لمذكرات الاستدعاء للنيابة العامة بشأن قضية مرفوعة ضده”، بينما قال المدافعون عن الصحافي إنّ الأمر لا علاقة له بأي إجراءات قانونية وإنّه يتعلّق بتصفية حسابات مع الصحافي الذي سبق له أن علّق على الاتهامات الموجّهة لقيادة السلطة المحلية بإهدار الثروة النفطية.
وأدان الفرع المحلي لنقابة الصحافيين اليمنيين اقتحام منزل الديني وقال في بيان إن القوات الأمنية اعتدت على الرجل بالضرب أمام أطفاله وإرعاب أسرته واقتادته إلى مكان غير معلوم دون إبداء أي أسباب قانونية.
كما دخل على خطّ القضية مؤتمر حضرموت الجامع الذي دعا إلى “إطلاق سراح الصحافي فورا وإعادته إلى أسرته سالما ورد الاعتبار إليه”.
ووصف المؤتمر الذي يرأسه إلى جانب حلف قبائل حضرموت الوجيه الحضرمي عمرو بن حبريش “الاعتداء الذي تعرض له الصحافي الديني أمام أطفاله
ارسال الخبر الى: