اصطدام وشيك صاروخ سبيس إكس في طريقه للارتطام بسطح القمر
في حدث فلكي نادر، من المتوقع أن يصطدم الجزء العلوي من صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس بسطح القمر خلال الساعات القادمة. الصاروخ، الذي أُطلق قبل 19 شهراً، انحرف عن مساره الأصلي ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع القمر، بسرعة هائلة تصل إلى 5,400 ميل في الساعة، أي ما يعادل سبعة أضعاف سرعة الصوت.
تفاصيل الارتطام وتوقعات العلماء
يشير خبراء تتبع الأجسام الفضائية، وعلى رأسهم بيل غراي، إلى أن الاصطدام سيحدث بالقرب من فوهة أينشتاين على الجانب الغربي المضاء من القمر. ومن المتوقع أن تكون قوة الارتطام مماثلة لانفجار ثلاثة أطنان من مادة تي إن تي.
وعلى الرغم من استبعاد وكالة ناسا لأي خطر على كوكب الأرض، إلا أن الحدث يثير اهتمام الأوساط العلمية. ويوضح بنجامين فرناندو، من مختبر لوس ألاموس الوطني، أن طبيعة القمر -حيث تنعدم الرياح وتكون الجاذبية منخفضة- ستجعل من الارتطام حدثاً جيولوجياً ملموساً، إذ يُتوقع أن يُحدث فوهة بعرض 27 متراً وعمق 5 أمتار، مما سيؤدي إلى تصاعد سحب من الغبار والحطام.
مراقبة الحدث
من المتوقع أن يتم الاصطدام في حوالي الساعة 2:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (7:35 صباحاً بتوقيت المملكة المتحدة). ويؤكد العلماء أن لحظة الارتطام لن تكون مرئية بالعين المجردة نظراً لضعف وميض الاصطدام، لكنها قد تُرصد عبر التلسكوبات لعدة دقائق.
ستقوم مركبة ناسا للاستطلاع القمري (Lunar Reconnaissance Orbiter) ومركبة دانوري الكورية الجنوبية بالتقاط صور دقيقة لموقع الاصطدام قبل وبعد وقوعه لدراسة النتائج.
أزمة الحطام الفضائي
يتجاوز هذا الحدث كونه مجرد اصطدام عابر، ليفتح باب النقاش مجدداً حول تزايد الحطام الفضائي في مداراتنا. وتشير تقديرات وكالة الفضاء الأوروبية إلى وجود أكثر من مئة مليون قطعة من الأجسام الصغيرة في المدار. ويؤكد الخبراء أن دراسة هذا الحدث ستساعد في فهم المخاطر التي قد تواجه رواد الفضاء في المهام المستقبلية، خاصة مع تزايد الازدحام في الفضاء الخارجي.
خلفية
ارسال الخبر الى: