مؤتمر استيطاني في الخليل بمشاركة سموتريتش ورؤساء المستوطنات
72 مشاهدة
في سياق تسارع خطوات ومؤشرات نوايا الاحتلال الإسرائيلي في فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية وعزلها عن باقي المحافظات عقد مجلس مستوطنات الخليل مؤتمرا تذكاريا وحفلا موسيقيا الأربعاء في ساحات الحرم الإبراهيمي الشرقية لإحياء الذكرى الخمسين لتأسيس حركة غوش إيمونيم الاستيطانية اليمينية المتطرفة التي كان موشيه ليفينجر أحد أبرز مؤسسيها وهو مؤسس الحركة الاستيطانية في الخليل وأول رئيس للمجلس الديني لمستوطنة كريات أربع المقامة شرق المدينة منذ عام 1972 وأقيم المؤتمر بحضور وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك ووزير الأمن يسرائيل كاتس وعضو الكنيست عن الصهيونية الدينية سيمحا دان روثمان ورئيس مجلس مستوطنة كريات أربع يسرائيل رامسون بالإضافة إلى قادة الحركات الصهيونية الاستيطانية وعدد من الصحافيين الإسرائيليين الذي أداروا الحوار في المؤتمر وأبرزهم الصحافي الإسرائيلي في القناة 12 الإسرائيلية عميت سيجال وأوضح عارف جابر الناشط في تجمع المدافعون عن حقوق الإنسان في حديث مع العربي الجديد أن سموتريتش اقتحم الخليل وصولا إلى ساحة الحرم الإبراهيمي برفقة وزيرة الاستيطان أوريت ستروك التي تستوطن في شارع الشهداء إلى جانب قادة وحاخامات الصهيونية الدينية ورؤساء مجالس المستوطنات في الخليل وغوش عتصيون وكريات أربع كما شاركت شخصيات متطرفة بارزة مثل دانييلا فايس مؤسسة حركة نحالا الاستيطانية بالإضافة إلى فرق موسيقية أحيت حفلا بعد مؤتمر سياسي حمل رسائل عن اليوم التالي للحرب على غزة والاستيطان في الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية على الخليل وأشار جابر الذي يقطن في حارة جابر بالمدينة إلى أن جيش الاحتلال شدد إجراءاته العسكرية في محيط شارع الحارة الرئيسي حيث نصب عشرات كاميرات المراقبة وحلقت طائرات مسيرة في الأجواء بشكل متواصل ولفت إلى أن حضور سموتريتش لم يكن أمنيا بقدر ما كان يحمل رسائل سياسية وجاء متزامنا مع دعواته لضم الضفة الغربية ولتأكيد أن الخليل بالنسبة للحركة المتطرفة مدينة دينية لا مجال للتنازل عنها وذكر جابر أن المستوطنين رفعوا الأعلام الإسرائيلية في أرجاء البلدة القديمة من الخليل وأقاموا منصة في ساحة الحرم الإبراهيمي الشرقية عليها مكبرات صوت وأضواء ملونة ومقاعد للمدعوين في مشهد يسعى إلى نزع الصفة الدينية عن المكان كما جرى وفق جابر رفع الأعلام فوق أسطح الحرم الإبراهيمي وبدأ المؤتمر عند السادسة مساء ليستمر حتى منتصف الليل عشية ذكرى المولد النبوي الشريف الذي يصادف اليوم الخميس والذي يشهد عادة إقبالا واسعا من المسلمين على الحرم ومن المقرر أن يتاح الحرم في جميع أروقته للمسلمين بهذه المناسبة الدينية وفق النظام المتعارف عليه منذ تقسيم الحرم عام 1994 عقب مجزرة باروخ جولدشتاين بحق المصلين الفلسطينيين فجر الـ 25 من فبراير شباط والتي راح ضحيتها 29 مصليا حيث قسم الحرم على إثرها ليستولي الاحتلال على 63 بالمئة من مساحته وأوضح الناشط الفلسطيني أن حارة جابر تمثل الطريق الوحيد الرابط بين مستوطنة كريات أربع وساحة الحرم الإبراهيمي ما يجعلها ممرا رئيسيا لاقتحامات المستوطنين وقال أبواب منازلنا ما زالت مقفلة بالأقفال الحديدية والمستوطنون يركنون مركباتهم في منطقة الكراج القديم المستولى عليها في البلدة القديمة أو ينطلقون مشيا من أمام بيوتنا بينما نمنع نحن من الحركة تماما مشيرا إلى أن جميع المستوطنين الذين يقتحمون المنطقة يتحركون بالأسلحة على أكتافهم وأكد جابر أن نقطتين عسكريتين لجيش الاحتلال تموضعتا على مدخلي الحارة بالإضافة إلى نقطة ثالثة في وسطها حيث يعيش نحو 600 فلسطيني محاصرين بلا حرية تنقل وأضاف هناك حركة نشطة للمستوطنين على مدار الساعة تنقلات بالمركبات والمشاة ونحن رهائن لهذه الفعاليات الاستيطانية مؤكدا أن الاعتداءات عليهم تتصاعد عادة في أيام السبت وعند وقوع ما يسميه الاحتلال أحداث أمنية أما في الفعاليات التي تشبه اليوم تكون حدة الاعتداءات أقل لأن أعداد المقتحمين محدود بحجم الفعالية وقال جابر بصراحة أصابنا الإحباط في المنطقة فنحن نكرر الحديث عن الاعتداءات وإغلاق الطرقات وتكسير المنازل لكن لا أحد يستجيب والناس باتت غير مكترثة إن أقام المستوطنون احتفالات أم لا لأنهم لن يتركوا منازلهم