استهداف كوادر طبية أمام مستشفى الكندي يثير مخاوف متجددة في حمص
قُتل أربعة من العاملين في القطاع الصحي وأُصيب آخر، مساء أمس الخميس، في هجوم مسلّح وقع أمام مستشفى الكندي بمدينة حمص وسط سورية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التدهور الأمني الذي تشهده المدينة، وأثارت صدمة واسعة في الأوساط الطبية والشعبية.
وأفادت مديرية الإعلام التابعة لمحافظة حمص بأنّ مسلّحَين أقدما على إطلاق النار على هؤلاء الطبي عند مغادرتهم المستشفى بعد انتهاء دوامهم، وذلك بالقرب من المدخل الرئيسي، قبل أن يلوذا بالفرار. وأوضحت المديرية لـالعربي الجديد أنّ منفّذَي الهجوم كانا يستقلان دراجة نارية، ونفّذا العملية بطريقة مباشرة وسريعة، الأمر الذي يرجّح مراقبة موعد خروج الضحايا.
وأسفر الهجوم أمام مستشفى الكندي عن مقتل كلّ من المهندسة ليال سلوم ومازن الأسمر والطبيب ذو الفقار زاهر وعلاء ونوس، وهم من العاملين في القطاع الصحي، في حين أُصيب أسامة ديوب بجروح وقد وُصفت حالته بالمستقرّة. وينتمي الضحايا إلى الطائفة العلوية، بحسب مصادر محلية، في وقت لم تصدر فيه أيّ جهة رسمية بياناً بشأن خلفيات الهجوم أو دوافعه حتى الآن.
ويقول الطبيب فاروق الصالح من مستشفى الكندي لـالعربي الجديد إنّ الأشخاص الذين استُهدفوا كانوا يغادرون المستشفى بطريقة اعتيادية بعد انتهاء مناوباتهم، من دون أن تتوفّر أيّ مظاهر توتّر أو مؤشّرات إلى خطر وشيك. يضيف الصالح أنّ إطلاق النار وقع في محيط منشأة طبية يُفترَض أن تكون آمنة، الأمر الذي خلّف حالة من الخوف والقلق بين الطاقم الصحي، خصوصاً مع تكرار الحوادث الأمنية.
ونعت مديرية صحة حمص ثلاثة من كوادر الصحة العاملين في مستشفى الكندي إلى جانب السائق الذي يرافقهم، في بيان مقتضب، وأفادت بأنّهم قُتلوا برصاص مجهولَين في أثناء خروجهم من عملهم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجريمة.
من جهته، نعى فيصل سلوم ابنته ليال، في تدوينة نشرها على حسابه الخاص على موقع فيسبوك، أكد فيها مقتلها أمام مستشفى الكندي مع عدد من زملائها عند مغادرتهم عملهم. وعبّر سلوم عن حزنه لفقدان ابنته المهندسة، وقد لاقى ذلك تفاعلاً واسع النطاق. لكنّ أيّ تعليق
ارسال الخبر الى: