ماذا يعني استهداف صنعاء المركز المالي لأرامكو في قلب الرياض
خاص _ المساء برس|
أثارت المشاهد التي أظهرت جانباً من الأضرار التي لحقت ببرج المركز المالي لأرامكو في العاصمة السعودية الرياض، عقب استهدافه من قبل قوات صنعاء، تداولاً لافتاً في الأوساط السياسية والاقتصادية والعسكرية العالمية، باعتبارها ضربة لها دلالات وأبعاد مختلفة.
وكانت قوات صنعاء قد أعلنت، اليوم الأحد، تنفيذ أربع عمليات عسكرية رداً على المجازر السعودية الأخيرة بحق المدنيين في اليمن، بينها عمليتان استهدفتا العمق السعودي، طالت إحداهما مطار خالد الدولي وخزانات شركة أرامكو والمركز المالي في الرياض، فيما استهدفت الأخرى شركة أرامكو في بقيق.
وأكد المتحدث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، أن الإصابات كانت مباشرة ودقيقة، مشيراً إلى أن العملية التي استهدفت مواقع الرياض خلفت أضراراً كبيرة في المواقع المستهدفة، فيما أدت العملية التي طالت منشآت أرامكو في بقيق إلى اندلاع حرائق.
وتكتسب عملية استهداف المركز المالي أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه ودلالته الاقتصادية، إذ يضم مقار شركات ومؤسسات مالية واستثمارية، فضلاً عن ارتباطه بمساعي الرياض لتعزيز مكانتها مركزاً مالياً إقليمياً ودولياً.
ومن هذه الزاوية، فإن وصول الضربات اليمنية إلى منشآت مالية واقتصادية في قلب العاصمة السعودية يحمل رسالة تتعلق بمدى قدرة قوات صنعاء على تجاوز المنظومات الدفاعية والوصول إلى أهداف ذات أهمية استراتيجية، فضلاً عن أن اختيار مواقع اقتصادية حساسة يضع المصالح الاستثمارية السعودية ضمن تداعيات المواجهة المتصاعدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات اليمنية من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت السكنية والأسواق، خصوصاً بعد مجزرتي سوق الحضارة في مديرية الوازعية والمباني السكنية في بني حشيش، اللتين أشار بيان قوات صنعاء إلى سقوط أكثر من 120 شهيداً وجريحاً فيهما، معظمهم من النساء والأطفال.
وفي هذا السياق، تبدو الضربات التي طالت منشآت اقتصادية سعودية جزءاً من معادلة الرد التي أعلنتها صنعاء، والتي لم تعد تقتصر، وفقاً للبيان العسكري، على المواقع العسكرية، بل تشمل أيضاً منشآت حيوية في العمق السعودي، بالتوازي مع استهداف التحشيدات العسكرية التابعة للرياض في الداخل اليمني، كما حدث في الجوف ومأرب ولحج.
كما أن
ارسال الخبر الى: