استهداف البنية التحتية للمياه في 7 ولايات أمريكية تحقيقات في بصمات إيرانية وجدل سياسي
أصدرت وكالات فدرالية أمريكية، تضم مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة حماية البيئة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، تحذيراً مشتركاً بشأن تعرض قطاع المياه والصرف الصحي في الولايات المتحدة لهجمات إلكترونية منظمة.
وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي رصد هجمات استهدفت 7 شركات مياه وصرف صحي على الأقل منذ 27 يوليو/تموز الماضي. وأدت هذه الاختراقات إلى تراجع كفاءة الخدمات، مما اضطر بعض المنشآت إلى التحول للتشغيل اليدوي، وإصدار إشعارات للسكان بضرورة غلي المياه كإجراء احترازي.
آلية الهجوم وتداعياته
أوضحت السلطات أن القراصنة ركزوا هجماتهم على وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLCs)، وهي حواسيب صناعية متصلة بالإنترنت تُستخدم للتحكم عن بعد في العمليات الحيوية. ومن خلال اختراق هذه الأجهزة، قام المهاجمون بتغيير عناوين البروتوكول (IP) وكلمات المرور، مما أدى إلى تعطيل وظائف المراقبة والتحكم.
وحذرت الجهات الفدرالية من مخاطر جسيمة، حيث يؤدي انخفاض الضغط في الشبكات نتيجة هذه الهجمات إلى احتمالية تسرب المياه الجوفية غير المعالجة إلى أنابيب التوزيع.
فرضية التورط الإيراني
تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن النشاط السيبراني الخبيث يتماشى مع حملات قرصنة سابقة نُسبت إلى جهات تابعة لإيران. وتستغل هذه الجهات ثغرات أمنية في البنية التحتية الحيوية، مستخدمة أساليب مشابهة لما حدث في عام 2023 حين استغل قراصنة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني أجهزة تحكم كانت لا تزال تستخدم كلمات المرور الافتراضية.
وفي ولاية مينيسوتا، كشفت تقارير عن استهداف أكثر من 30 نظاماً مائياً مجتمعياً، حيث يواصل المحققون الفدراليون تقييم الأدلة لمعرفة ما إذا كانت إيران تقف خلف الهجمات، أو ما إذا كان الفاعل طرفاً ثالثاً انتحل هوية إيرانية لتأجيج التوتر القائم في ظل النزاع الأمريكي الإيراني المستمر منذ فبراير/شباط الماضي.
تباين المواقف السياسية
انتقل الملف إلى ساحة
ارسال الخبر الى: