استنفار مصري لمواجهة نقص الغاز وصدمة في البورصة

73 مشاهدة
تعيش المؤسسات والأسواق المصرية حالة استنفار واسعة لمواجهة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ظل تأثرها المتزامن بصعود أسعار الغاز والنفط والذهب والسلع الأساسية إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن البحري وصعود الدولار بما يعكس موجة ضغوط مركبة تضرب مختلف مفاصل الاقتصاد وتحرك سعر الدولار أمس ليسجل 48 8 جنيها مقانرة بنحو 48 جنيها أول من أمس وعكست الأسواق الموازية صورة أكثر توترا إذ ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنسب تفوق المعدلات العالمية وقفز سعر الدولار في سوق الصاغة إلى 50 14 جنيها وهو ما اعتبره متعاملون مؤشرا واضحا على تنامي المخاوف بشأن تدفقات النقد الأجنبي وهو ما اعتبره متعاملون مؤشرا واضحا على تنامي المخاوف بشأن تدفقات النقد الأجنبي ارتفاع فاتورة الواردات يرى خبراء في الغرف الصناعية والسياحية أن الأسواق المصرية تتأثر حاليا بتوقعات ارتفاع فاتورة الواردات لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة والسلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج فضلا عن احتمالات تراجع إيرادات الدولة من العملة الصعبة في ظل استمرار توقف عدد من رحلات الطيران إلى دول الخليج ومنطقة شرق آسيا مع مخاوف من امتداد ذلك إلى أسواق سياحية أخرى شهدت انتعاشا ملحوظا منذ بداية العام الجاري وفي تحرك حكومي سريع لاحتواء التداعيات أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تفعيل حزمة من الإجراءات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية وذلك عقب إعلان إسرائيل وقف ضخ الغاز الطبيعي من حقلي تمار وليفياثان لأجل غير مسمى على خلفية التصعيد العسكري وتفعيل بند القوة القاهرة وقد سبب هذا التوقف المفاجئ فقدان مصر نحو 1 1 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز وهو ما يمثل جزءا مهما من الإمدادات التي تعتمد عليها لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي المقدر بنحو 4 1 مليارات قدم مكعبة يوميا وحجم الاستهلاك الذي يناهز 6 2 مليارات قدم مكعبة يوميا ويذكر أن نحو 80 من محطات توليد الكهرباء في مصر تعمل بالغاز الطبيعي ما يضع منظومة الطاقة أمام اختبار بالغ الحساسية خاصة في ضوء نمو واردات الغاز الإسرائيلي بنسبة 8 خلال العام الماضي وعلى الصعيد التنفيذي سارعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية إلى طمأنة المواطنين بعدم العودة إلى سياسة تخفيف الأحمال مؤكدة أن الشبكة القومية للكهرباء مستقرة ومستندة في ذلك إلى رفع إمدادات المازوت لمحطات التوليد بنسبة 333 إذ زادت الكميات من ستة آلاف طن يوميا إلى 26 ألف طن يوميا كما تم تفعيل وحدات تعمل بنظام الوقود المزدوج بقدرة إجمالية تبلغ 2500 ميغاوات في محطات أسيوط الوليدية وغرب سيدي كرير وغرب القاهرة والكريمات مع تسجيل حمل أقصى للشبكة بلغ 32 ألف ميغاوات وهو مستوى اعتبرته الوزارة آمنا في ظل إجراءات التشغيل المرن وفي بيان رسمي أكدت وزارة البترول أنها تتابع عن كثب تداعيات الضربات العسكرية وتوقف إمدادات شرق المتوسط مشيرة إلى أن التنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء ومختلف أجهزة الدولة أتاح جاهزية كاملة للمناورة عبر تنويع مصادر الإمداد وأوضحت أن التجربة السابقة خلال عام 2025 الذي شهد تراجعا في إمدادات الغاز من إسرائيل وزيادة ملحوظة في الطلب المحلي دفعت إلى التوسع في التعاقدات طويلة الأجل لاستيراد الغاز المسال من شركات عالمية بهدف تقليل الاعتماد على مصدر واحد وأشارت الوزارة إلى أن مصر تمتلك حاليا بنية تحتية متطورة تشمل سفنا لتحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية التغييز من بينها سفن نرويجية وألمانية مثل هوج وإنيرجوس باور وإسكيمو تعمل في موانئ السخنة ودمياط والعقبة بطاقة إجمالية تصل إلى ملياري قدم مكعبة يوميا وأكدت أن هذه السفن تعمل بكامل طاقتها لتعويض النقص في الإمدادات إلى جانب استمرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان انتظام عمليات الاستكشاف والإنتاج المحلي باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي في مجال الطاقة كما شددت الوزارة على تكوين أرصدة استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاغاز عبر زيادة معدلات التكرير في المعامل المحلية والاستغلال الأمثل لشبكة المستودعات والصهاريج المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية فضلا عن تأمين شحنات مستوردة إضافية تحسبا لأي طارئ قد يؤثر في استقرار السوق من جانبه قال رئيس غرفة الصناعات الهندسية في اتحاد الصناعات المصرية محمد المهندس إن شركات الكهرباء والغاز ملتزمة حتى الآن بتوفير الإمدادات الطبيعية للمصانع وفق الاحتياجات المعتادة مؤكدا وجود تنسيق دائم بين الجهات الحكومية والاتحاد لوضع سيناريوهات بديلة في حال استمرار الحرب بما يضمن توفير بدائل للطاقة والحفاظ على الطاقات الإنتاجية للمصانع وعدم تعطل خطوط الإنتاج خسائر حادة للبورصة وفي سياق مواز تكبدت البورصة المصرية خسائر حادة خلال تداولات أمس الأحد إذ جرى محو أكثر من 100 مليار جنيه من القيمة السوقية للأسهم المتداولة خلال دقائق في واحدة من أسرع موجات البيع هذا العام وقد دفعت هذه التراجعات إدارة البورصة إلى إيقاف التداول على أكثر من 50 سهما بعد انخفاضات تجاوزت 5 7 متخطية الحد الأقصى المسموح به للتراجع في الجلسة الواحدة والبالغ 5 وأكد محلل مالي أن هذا الهبوط جاء في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ما دفع المستثمرين في الأسواق الناشئة إلى التخارج السريع من الأصول عالية المخاطر وأوضح أن السوق المصرية كانت قد دخلت بالفعل في مسار هبوطي خلال الأيام السابقة نتيجة ضعف السيولة وتزايد عمليات جني الأرباح قبل أن تأتي الصدمة الجيوسياسية لتعمق من حدة التراجع وتمحو جزءا كبيرا من المكاسب المحققة منذ بداية العام وأشار متعاملون إلى أن الصناديق الأجنبية نفذت أوامر بيع مكثفة منذ بداية الجلسة الصباحية في حين اتجهت المحافظ المحلية إلى تقليل المخاطر عبر تحويل جزء من السيولة إلى أدوات الدين قصيرة الأجل كما تزامن ذلك مع حالة ترقب لتوجهات الحكومة بشأن ملفات الطاقة والضرائب وأسعار الفائدة ما خلق بيئة استثمارية أكثر هشاشة زادت سوءا مع تفاقم التطورات الإقليمية يرى محللون أن استمرار حالة الحرب في منطقة الخليج قد يبقي الأسواق تحت ضغط في الجلسات المقبلة ما لم تتضح آليات تعامل الحكومة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية كما أن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس على توقعات التضخم في مصر ويحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية في الأجل القريب خاصة مع توقع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح