بعد أكثر من عام أطلقت من جديد دعوات مجهولة لاقتحام مدينة سبتة المحتلة انطلاقا من شمال المغربnbsp أخيرا الأمر الذي استدعى استنفارا وذلك خشية من تكرار الحوادث التي سجلت سابقا مع محاولات فاشلة أتى بها مئات المهاجرين غير النظاميين في هذا السياق وعقب الدعوات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية والتي تحرض على اقتحام سبتة في منتصف شهر أكتوبر تشرين الأول الجاري عاشت المناطق المجاورة للسياج الحدودي الفاصل بين مدينة الفنيدق شمالي المغرب وبين مدينة سبتة المحتلة حالة طوارئ وخلال الاستنفار تمكن عناصر الدرك الملكي بالتنسيق مع القوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية من توقيف أكثر من 400 مرشح لخوض هجرة غير نظامية تعود أصولهم إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء كانوا يختبئون في غابة قرية بليونش والغابات المحاذية للمعبر الحدودي لمدينة سبتة المحتلة كذلك أوقف عشرات القصر والشبان المغاربة وفقا لما أوردت وسائل إعلام محلية من جهة أخرى باشرت السلطات المحلية تحريات ميدانية ورقمية لتعقب المحرضين على الهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حين عززت القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة انتشارها الميداني على طول السياج المحيط بمدينة سبتة المحتلة تحسبا لأي محاولة اقتحام جماعي وكانت المنطقة الحدودية بين مدينة الفنيدق الواقعة شمالي المغرب ومدينة سبتة المحتلة قد شهدت في منتصف سبتمبر أيلول 2024 محاولات اقتحام جماعية للمدينة بناء على دعوات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات بين المهاجرين غير النظاميين الراغبين في اجتياز الحدود نحو الفردوس الأوروبي وقوات الأمن المغربية ويلجأ مغاربة كثيرون من الشبان والقصر وكذلك مهاجرون أجانب يحلمون بالعيش في أوروبا إلى السباحة نحو مدينة سبتة المحتلة وذلك بوصفها وسيلة للهجرة غير مكلفة ماديا بخلاف الهجرة عبر القوارب التي يتقاضى مسيروها مبالغ مالية كبيرة بدل نقل كل راغب في بلوغ إسبانيا عبر سبتة يذكر أن المسافة البحرية بين أقرب نقطتين من شواطئ سبتة الخاضعة لإسبانيا إلى شواطئ المغرب تقدر بما بين خمسة وسبعة كيلومترات ما يجعل عبورها سباحة أمرا ممكنا خصوصا من شاطئ تاراخال جنوبي سبتة أو شاطئ بليونش شرقي المدينة في هذا الإطار يقول رئيس مرصد التواصل والهجرة في أمستردام غير حكومي جمال الدين ريان لـالعربي الجديد إن ما تشهده منطقة الفنيدق شمالي المغرب من تجدد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاقتحام السياج الحدودي مع سبتة المحتلة يأتي في ظل أزمة حادة اقتصادية وكذلك اجتماعية تعاني منها المنطقة موضحا أن السياج يمثل حاجزا بين المغرب ومدينة سبتة التي تسيطر عليها إسبانيا وينظر إليه بوصفه بوابة أمل لكثيرين من الشبان الباحثين عن فرص أفضل في أوروبا ويرى الناشط الحقوقي أن الدعوات لاقتحام السياج تعكس أزمة عميقة تتطلب معالجة شاملة للأسباب الاقتصادية والاجتماعية وليس مجرد إجراءات أمنية مؤقتة ويوضح ريان أن من بين الأسباب الرئيسية لعودة محاولات اقتحام السياج الحدودي بين الفنيدق وسبتة تدهور الأوضاع الاقتصادية بعد توقف الحركة عبر الحدود ما زاد من البطالة والفقر يضيف أن رغبة الشبان في الهجرة خيار للهروب من الواقع الصعب خصوصا مع غياب فرص العمل والإحباط إزاء غياب حلول فعالة يدفع البعض إلى القيام بمحاولات خطرة لاقتحام الحدود ويلفت إلى أن محاولات اقتحام السياج الحدودي تنطوي على مخاطر إنسانية كبيرة كما تؤكد استغلال شبكات الهجرة غير النظامية الوضع القائم داعيا إلى ضرورة التركيز على تنمية اقتصادية محلية وتعزيز التعاون الأمني وكذلك الإنساني بين المغرب وإسبانيا مع إشراك السكان المحليين في إيجاد حلول مستدامة