حرب استنزاف مفتوحة كيف حولت مسيرات حزب الله غولاني إلى فخ يومي في جنوب لبنان
أعلنت قوات الاحتلال الاحتلال، اليوم، مقتل جندي من لواء “غولاني” وإصابة آخر، في هجوم بمحلقة مفخخة جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف اللواء النخبوي خلال أيام فقط إلى ثلاثة. واعترفت وسائل إعلام عبرية بأن “حدثاً أمنياً خطيراً” وقع في الجنوب، وأن “الأمر عبارة عن سلسلة متواصلة من الأحداث ينجح فيها حزب الله في إلحاق الأذى بنا تدريجياً”. أما صحيفة “معاريف” فكشفت عن حصيلة أكثر إيلاماً: جندي قتيل و15 جريحاً في ضربات متفرقة بالمسيّرات الانقضاضية.
ليس الموت وحده ما يثير ذعر القيادة الصهيونية، بل العجز المعلن عن تطوير حل لمواجهة هذا السلاح. صحيفة “إسرائيل هيوم” اعترفت بغياب أي حل تكنولوجي أو عملياتي لمواجهة المسيّرات العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله، في إقرار نادر يحيل منظومات “القبة الحديدية” والدفاعات الجوية المتطورة إلى مجرد زينة عاجزة أمام هذا التحدي الجديد.
أما على المستوى الميداني، فنقلت القناة “13” عن نائب قائد المنطقة الشمالية السابق قوله إن “ما يحدث في الشمال هو حرب حقيقية، وباللغة العسكرية يمكن وصفه بأنه حرب استنزاف”. والنقيب السابق لم يبالغ، فالجنود يسقطون يومياً، والجرحى يتكدسون، وآليات العدو تحترق، بينما يخرج كبار قادة “غولاني” ليعترفوا بأنهم “عاجزون عن ردع هذا الكابوس اليومي”.
في تفاصيل العمليات، ذكرت “القناة 15” أن مسيّرة حزب الله استهدفت جنوداً في محور بنت جبيل، وأوقعت إصابات خطيرة، وهو ما يشير إلى أن المقاومة لم تعد تهاجم الدبابات فقط، بل تستهدف تجمعات المشاة والنقاط الحساسة في العمق الحيوي للاحتلال. ومع كل يوم، تتصاعد الإصابات، ويتسع نطاق العمليات، دون أن تمتلك تل أبيب “فكرة ناظمة” لوقف هذا النزيف.
تكرار المشهد يومياً، وزيادة الخسائر، وتحول لواء “غولاني” إلى “فزاعة” على الحدود، كلها مؤشرات على أن حزب الله نجح في تحويل جنوب لبنان إلى مستنقع للاحتلال. صحيح أن العدو ما زال يمارس خروقاته عبر تفجير المنازل ومنع العودة، لكن المقاومة تجيد معادلة القتل بالقتل، والاستهداف بالاستهداف، وتفرض معادلة جديدة: “كل جريمة هدم سيقابلها جندي إسرائيلي في كيس أسود”.
ارسال الخبر الى: