بعد استنزاف الحرب لذخائرها أمريكا تواجه أزمة معادن نادرة لإنقاذ صناعتها العسكرية
يمن إيكو|تقرير:
تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة لتأمين المعادن الأرضية النادرة بعيداً عن الصين، مع تصاعد حاجة الصناعات الدفاعية إليها بسبب استنزاف الحرب على إيران لمخزونات الأسلحة الأمريكية الكبيرة، وسط تحذيرات من استمرار الحرب على اقتصاد أمريكا وترسانتها العسكرية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس”، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”.
وحسب التقرير، فإن واشنطن تسعى إلى توسيع إنتاج المعادن الحيوية المستخدمة في الصواريخ والطائرات المقاتلة وأنظمة الرادار، بعدما كشفت الحرب على إيران هشاشة الترسانة العسكرية الأمريكية- التي طالما تفاخرت بها واشنطن- وضربت سلاسل الإمداد الضرورية لصناعاتها العسكرية واعتمادها الكبير على الصين.
وأوضح التقرير أن شركة “فينيكس تيلينغز” الأمريكية تعتزم بناء منشأة جديدة للمعالجة بدعم اقتراضي من وزارة الدفاع الأمريكية بقيمة 500 مليون دولار، إلا أن تشغيلها يحتاج بين 14 و18 شهراً، ما يؤخر سد احتياجات البنتاغون العاجلة لاستمرارية الحرب على إيران.
وتنتج الشركة حالياً نحو 200 كيلوغرام سنوياً من المعادن النادرة، وتخطط لرفع الإنتاج إلى 5 أطنان خلال أشهر، ثم إلى 120 طناً بحلول عامي 2027 أو 2028، بينما يحتاج الجيش الأمريكي وحده بين 50 و100 طن من معدن الساماريوم سنوياً، لمواصلة صناعاته العسكرية، حسب التقرير.
وتدخل هذه المعادن في تصنيع صواريخ “توماهوك” المجنحة وصواريخ “ثاد” الاعتراضية وطائرات “إف-35″، حيث أوضحت الشركة أن منظومة سلاح بقيمة 150 مليون دولار قد تصبح غير فعالة بسبب معادن لا تتجاوز قيمتها 20 إلى 30 ألف دولار.
وأشار التقرير إلى أن أزمة الصناعات الأمريكية تفاقمت بشكل أكثر بعد قيود الصين التي فرضتها على صادرات المعادن الحيوية في سياق الحرب الجمركية التي فتحها الرئيس دونالد ترامب على العالم- ما دفع بشركات أمريكية إلى البحث عن بدائل في أوروبا، فيما لا تزال مشاريع التعدين المحلية تحتاج سنوات للوصول إلى إنتاج تجاري قادر على تقليص النفوذ الصيني.
وحذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن من أن حرب إيران استنزفت مخزونات الجيش الأمريكي من صواريخ الاعتراض المتقدمة، وقد تحتاج الولايات المتحدة إلى ثلاث سنوات على الأقل لإعادة ملء
ارسال الخبر الى: