في ظل استمرار تغييب مائة مواطن أسر المختطفين في إب يستقبلون العيد بمرارة الغياب القسري
35 مشاهدة

صدى الساحل - إب
تعيش عشرات الأسر في محافظة إب، وسط اليمن، عيداً يفتقد معناه، في ظل استمرار اختطاف وإخفاء قرابة مائة شخص من أبنائها في سجون مليشيا الحوثي منذ منتصف العام الماضي، بعد حملات اعتقال واسعة طالت المئات، ولا سيما من التربويين والأكاديميين والناشطين، على خلفية مواقفهم أو مشاركتهم في فعاليات وطنية بينها احتفالات ثورة 26 سبتمبر.وبينما تتزين البيوت في مختلف المحافظات بفرحة عيد الفطر، وتتعالى التكبيرات في المساجد، تبدو منازل المختطفين في إب غارقة في صمت ثقيل، حيث يغيب الآباء والأبناء خلف قضبان الاحتجاز، دون محاكمات أو زيارات، وفق ما تؤكده أسرهم.
تسعة أشهر من الغياب
عزالدين الجيلاني، نجل المختطف أمين عبداللطيف الجيلاني، يروي جانباً من المعاناة قائلاً إن العيد “يطرق أبواب اليمنيين بالفرح، لكنه يدخل بيتنا مثقلاً بمرارة الغياب”، مشيراً إلى أن والده استُدعي إلى إدارة أمن حبيش قبل أكثر من تسعة أشهر، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره دون توجيه تهمة أو السماح لأسرته بزيارته.
ويضيف أن استمرار الإخفاء القسري طوال هذه المدة “انتهاك صارخ لكل القيم القانونية والإنسانية”، مطالباً بالإفراج الفوري عنه وعن بقية المختطفين.
بدوره، يؤكد أحمد عثمان، شقيق الأكاديمي المختطف طه الحفيظي، أن العيد هذا العام يمر “كما كل عام، محملاً بالانتظار”، غير أن فرحته تبقى ناقصة بغياب أحد أعمدة الأسرة. ويقول إن الأيام تمضي ثقيلة بين ألم الفقد وأمل الفرج، في ظل صمت يضاعف معاناة العائلات.
ويشير إلى أن كل يوم تأخير في الإفراج “ليس مجرد وقت عابر، بل عمر يُستنزف”، لافتاً إلى معاناة أسر المختطفين، خاصة الأطفال الذين ينتظرون عودة آبائهم.
أمهات ينتظرن وأطفال يسألون
في منازل عدة، تتكرر الحكاية ذاتها. أمهات يعدُدن الشهور، وأطفال يطرحون أسئلة بلا إجابة. صادق الصلاحي، شقيق المختطف عبد الواحد الصلاحي، يصف كيف كانت والدته تتشبث بأمل عودة ابنها مع حلول العيد، قبل أن تصطدم بالواقع المؤلم. ويقول إن والدته كانت تردد سؤالها مع اقتراب العيد: “أين أخوك؟ متى سيعود؟”، فيما كانت الوعود المؤجلة تزيد وجعها.
ارسال الخبر الى: