استمرار أزمة الأدوية يفاقم معاناة المرضى في الضفة الغربية
تتفاقم أزمة نقص الأدوية ومخزون المختبرات والمستهلكات الطبية بوتيرة متسارعة في الضفة الغربية، ولا يبدو أن الحلول متوفرة لدى وزارة الصحة الفلسطينية بعد أشهر من احتجاز الاحتلال الإسرائيلي عائدات الضرائب الفلسطينية، ما يجعل المرضى عاجزين ويوشك بعضهم على الاستسلام بالكامل لمصير فقدان الأمل والحياة.
تتزايد معاناة مرضى السرطان والسكري وتلك المزمنة في الضفة الغربية مع استمرار نفاد مئات أصناف الأدوية الأساسية من مخازن وزارة الصحة الفلسطينية، وعجز الوزارة عن توفير نسبة 59% من المستهلكات الطبية منذ نحو شهرين ونصف شهر بسبب تراكم المستحقات المالية لشركات الأدوية، والتي تجاوزت 1.3 مليار شيكل (نحو 420 مليون دولار).
/> قضايا وناس التحديثات الحيةالاحتلال يصعّد حملته ضد الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية
ويزيد عدد مرضى السرطان في الضفة عن 3500، بحسب عضو الهيئة الإدارية لجمعية أصدقاء مرضى السرطان فاطمة علي التي تقول لـالعربي الجديد: لم تتواصل معنا أي جهة رسمية حتى الآن لتقديم تطمينات، ولو بالحدّ الأدنى، في شأن موعد انتهاء الأزمة، ونوشك فقدان حياة عشرات المرضى في حال عدم التوصل إلى حل.
وتعاني فاطمة، وهي مريضة سرطان في السبعينيات من العمر، من انقطاع العلاج منذ أكثر من شهرين، بعدما نزحت من مخيم نور شمس في طولكرم بعد هدم منزلها خلال عدوان الاحتلال الذي يستمر على المخيم منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. وتقول: أستخدم خمسة أنواع أدوية لا تقل كلفتها عن مئة دولار شهرياً، ولدي شقيق مصاب بالسرطان أيضاً يحتاج إلى حقنة يبلغ ثمنها أكثر من ألفي دولار.
وتلفت إلى أن بعض المرضى يعتمد على أدوية مرتفعة الثمن باتت غير متوفرة، ومن بينها حقنة تمنح كل ثلاثة أشهر ويبلغ سعرها 14 ألف شيكل (نحو 4600 دولار). وقد هدمت منازلنا، ونحن نازحون، ونستطيع بالكاد توفير لقمة العيش ودفع الإيجار وفواتير الكهرباء والمياه. تتابع: بدأ جسمي ينهار بسبب العلاج الكيميائي، ولم أعد أقوى على المشي، ينتظر مريض السرطان اليوم الموت لحظة بلحظة.
وفي ظل غياب أي حلول، تسأل فاطمة: أين وزارة الصحة؟ وأين سأجد
ارسال الخبر الى: