ماذا عن استكمال التعافي الاقتصادي موسى المقطري

47 مشاهدة
المؤكد اليوم أن مرحلة جديدة تتشكل لا تشبه ما قبلها فيها تبرز حالة فرض هيبة الدولة الشرعية التي يعترف بها المجتمع الدولي ويدعمها لإنفاذ القرارات وتطبيق الدستور والقانون وتحقيق مبادئ المواطنة باعتبار ذلك مدخلا حقيقيا يضمن قيام السلطات بدورها وقدرتها على إنفاذ القانون الذي يعد الضامن للحقوق والحريات ومن الحكمة وحسن التدبير أن تتواكب كل هذه التحولات والتطورات مع جهود اقتصادية تسير بنفس الوتيرة والديناميكية تعجل بانتشال الوضع الاقتصادي من حالة التردي التي خيمت عليه خلال السنوات الماضية استبشر المواطنون خيرا وهم يتابعون قرارات وتحركات رئيس المجلس الرئاسي وبدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية والتي ركزت في مجملها على تنفيذ القرارات وتفعيل سلطات وأجهزة الدولة ومن أسباب الترحيب والدعم الشعبي لهذه الخطوات أنها تبدو بجانب أثرها السياسي والعسكري كانطلاقة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية عبر توحيد الأوعية الإيرادية وضبط حالات استنزاف أو تعطيل مصادر الدخل القومي والسيطرة على سوق العملة والذي كان البنك المركزي قد قطع شوطا لا بأس به في هذا الجانب لكن استعادة حالة التوازن لا زالت بانتظار الكثير من الخطوات والقرارات والجهود وهو ما يعد اليوم من أهم واجبات المرحلة وتتوفر له الأرضية الملائمة الذي لا يختلف عليه اثنان أن موقف ودعم الرياض للحكومة الشرعية مثل حجر الزاوية في التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة وهو ما يمثل العمق الاستراتيجي للنجاحات التي تحققت وفي الحالة الاقتصادية فالمؤكد أن الدعم السخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية يمثل رافعة للاقتصاد الوطني ولا سبيل لانتشال الاقتصاد من كبوته الحالية إلا بتحقيق التكامل بين هذا الدعم الإقليمي والدولي من جهة والإرادة السياسية الداخلية من جهة أخرى وسيمثل هذا التمازج معادلا موضوعيا وطريقا آمنا لإنهاء حالة التردي الاقتصادي التي لم يسلم منها مواطن في جهات الوطن الأربع قد يراني البعض مستعجلا على إصلاح الوضع الاقتصادي لكن الحقيقة أن سنوات عجافا كانت كفيلة بإحداث أكبر قدر من الألم والمعاناة للمواطن وهو يكافح ليعيل أسرته فتهزمه حالة التردي الاقتصادي التي تتغلب أو تحد من قدرته على الإيفاء بالحد الأدنى من متطلبات المعيشة وأسباب البقاء وحان الوقت للولوج في مرحلة التعافي الشامل التي تطوي صفحة الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالمواطن وألقت به في غيابة جب الفقر والزمته البقاء في دائرة المعاناة إن المرحلة القائمة والتي تمثل بشارة أمل للمواطن يلزمها تحقيق مبدأ الشفافية والمساءلة وهذا المنحى هو الضامن الأكبر لنجاح المعالجات الاقتصادية والسياسية في آن واحد فعندما يرى المواطن أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء وأن موارد الدولة تذهب لتأمين الكهرباء والصحة والتعليم واستقرار العملة سيتشكل التفاف شعبي غير مسبوق حول مشروع الدولة ومؤسساتها وسننجح في القضاء على أي مشاريع تتعارض مع مشروع الوطن الجامع لنعبر جميعا إلى بر الأمان سياسيا واقتصاديا دمتم سالمين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح