رحلة استكشافية جريئة في قلب صحراء كاراكوم خلف ألسنة اللهب الأبدية رحالة كويتي يقتفي أثر بوابة الجحيم في صحراء تركمانستان
في قلب صحراء تركمانستان، تقبع واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية غموضاً وإثارة على وجه الأرض، وهي بوابة الجحيم، تلك الفوهة المشتعلة التي لا تزال نيرانها تتحدى الزمن منذ عقود طويلة.
بدأت قصة هذا المعلم الفريد في سبعينيات القرن الماضي، حين وقع انهيار أرضي مفاجئ أثناء عمليات التنقيب عن الغاز. وللحيلولة دون تسرب الغازات السامة، اتخذ قرار بإشعال النيران في الحفرة، معتقدين أن الأمر لن يستغرق أكثر من أيام معدودة، إلا أن النيران استمرت في اشتعالها بشكل متواصل حتى يومنا هذا، لتصبح معلماً سياحياً يقصده المغامرون من كل حدب وصوب.

وقد وثّق الرحّالة الكويتي، فارس المسلم، أحد مؤسسي شركة Blue Book للسفر، تجربته الاستثنائية في زيارة الموقع، واصفاً شعوره بالرهبة قائلاً: تمنحك هذه البوابة شعوراً مختلفاً تماماً، فهو تجربة لا يمكن للصور أو مقاطع الفيديو أن تنقل حقيقتها أو حجم تأثيرها على النفس.
مشاهد متباينة بين الليل والنهار
تتميز الفوهة، التي يبلغ قطرها ما بين 60 إلى 70 متراً وبعمق يصل إلى 30 متراً، بمشاهد بصرية متغيرة. ويوضح المسلم أن ألسنة اللهب تزداد وهجاً ووضوحاً كلما اقترب الزائر من الموقع، خاصة في ظلام الصحراء الدامس، حيث تضيء النيران الأفق لمسافات بعيدة.
وعلى الرغم من أن قوة النيران قد تراجعت عما كانت عليه في العقود الماضية، إلا أن جاذبية الموقع لا تزال قائمة. ولضمان سلامة السياح، تم تجهيز محيط الفوهة بحواجز وقائية تمنع الاقتراب الخطر من أطرافها.
نصائح للزوار
ينصح الرحّالة الكويتي الراغبين في خوض هذه التجربة بزيارة الموقع خلال فصلي الربيع أو الخريف، وذلك لتجنب قسوة الطقس في الصيف أو برودة الشتاء القارسة، مما يتيح للزوار فرصة الاستمتاع بجمال هذه الظاهرة الطبيعية في أجواء أكثر اعتدالاً.








ارسال الخبر الى: