تحقيق استقصائي من يعرقل إنقاذ أحواض الملح في عدن مشروع استراتيجي لاستعادة أملاك الدولة يصطدم بقوى النفوذ والفساد
30 مشاهدة
تحقيق – أحمد العموديفي الوقت الذي تسعى فيه المؤسسة الاقتصادية فرع عدن ومديرها العام العميد فارس قاسم صالح إلى استعادة أحد أهم أصولها الإنتاجية المتمثلة في أحواض الملح، وإنقاذها من التوقف عبر مشروع للطاقة الشمسية، برزت تحركات وقرارات أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف خلف عرقلة المشروع، وما إذا كانت تلك الإجراءات تمهد الطريق أمام محاولات الاستيلاء على واحدة من أكبر الأراضي الحكومية في العاصمة عدن.
التحقيق الذي أجرته مصادر ميدانية وعاملون في المؤسسة يكشف عن صراع متصاعد بين مسار قانوني يهدف إلى استعادة أملاك المؤسسة الاقتصادية وإعادة تشغيلها، وبين ما يصفونه بقوى نفوذ وفساد تسعى إلى تعطيل المشاريع الخدمية تمهيداً للبسط على الأراضي التابعة للمؤسسة الاقتصادية.
استعادة الأرض بالقانون
منذ تعيين العميد فارس قاسم صالح مديراً عاماً للمؤسسة الاقتصادية فرع عدن، بدأت الإدارة تنفيذ خطة لاستعادة أراضي أحواض الملح التابعة رسمياً للمؤسسة، استناداً إلى وثائق وعقود ملكية رسمية، وبالتنسيق مع قيادة وزارة الدفاع والسلطات القضائية ومع كافة الجهات المختصة في الحكومة .
وبحسب المعلومات، نزلت في وقت سابق لجان رسمية برفقة النيابة العامة إلى مواقع أحواض الملح، وأوقفت أعمال التعديات، وأكدت أن الإجراءات التي تنفذها إدارة المؤسسة تتم داخل حدود أراضيها ووفقاً لاختصاصها القانوني.
وفي خطوة تهدف إلى إعادة العمل لهذا القطاع، أطلقت المؤسسة انشاء مشروعاً للطاقة الشمسية لتشغيل مضخات أحواض الملح، التي يزيد عددها على 70 حوضاً، بعد أن أدى الانقطاع المستمر للكهرباء إلى جفاف معظمها وتوقفها عن الإنتاج.
ويهدف المشروع إلى إعادة ضخ مياه البحر إلى الأحواض واستئناف استخراج الملح، إلى جانب حماية ممتلكات المؤسسة وتطوير قطاعاتها وتحسين أدائها، بما ينسجم مع مسؤولياتها القانونية في إدارة أصولها والحفاظ عليها.
المشروع حظي، وفقاً للمصادر، بدعم حكومي وعسكري واضح، حيث زارت قيادات عليا في وزارة الدفاع فرع المؤسسة، وعقدت اجتماعاً مع الإدارة، كما تفقدت موقع المشروع وأحواض الملح، وأشادت بجهود العميد فارس قاسم صالح في حماية ممتلكات المؤسسة وإعادة تفعيل دورها الإنتاجي.
غير أن هذا المسار شهد
ارسال الخبر الى: