تشهد الأسواق المصرية حالة من الترقب مع نهاية الأسبوع وسط متابعة دقيقة لحركة الدولار والذهب باعتبارهما مؤشرين رئيسيين لوضع الاقتصاد المحلي وتقلبات الأسواق العالمية ويعد استقرار سعر الصرف مقابل الجنيه وارتفاع المعدن النفيس من أبرز التطورات التي انعكست على المستثمرين والمواطنين على حد سواء وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري استقرارا نسبيا مع نهاية تعاملات الأسبوع اليوم الخميس بعد حالة من التذبذب خلال الأيام القليلة الماضية وأفادت بيانات البنك المركزي المصري بأن السعر الرسمي للدولار بلغ 48 09 جنيها للشراء و48 22 جنيها للبيع وفي البنوك التجارية راوحت الأسعار عند مستويات متقاربة إذ سجل البنك الأهلي المصري نحو 48 52 جنيها للشراء و48 62 جنيها للبيع ليكون الأعلى في السوق بينما أعلن بنك مصر سعرا عند 48 09 جنيها للشراء و48 19 جنيها للبيع وهو الأدنى بين البنوك ويظهر هذا التباين المحدود أن هامش الحركة بين البنوك لا يزال ضيقا بما يضمن قدرا من الانضباط في سوق الصرف أما في أسواق المعادن النفيسة فقد واصل الذهب ارتفاعه مع نهاية الأسبوع مدفوعا بصعوده في الأسواق العالمية وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 5777 جنيها فيما بلغ غرام عيار 21 الأكثر تداولا نحو 5055 جنيها كذلك ارتفع غرام الذهب عيار 18 إلى حدود 4333 جنيها ونتيجة لهذا الصعود قفز سعر الجنيه الذهب إلى مستوى قياسي جديد مسجلا نحو 40 440 جنيها مقارنة بمستويات أقل في بداية الأسبوع ويرتبط هذا الارتفاع محليا بحركة السوق العالمية حيث لامست الأونصة 3755 دولارا متأثرة بضعف الدولار وتوقعات استمرار البنوك المركزية في التمسك بسياسات الفائدة المرتفعة ويشير خبراء إلى أن استمرار الضغوط التضخمية عالميا ومحليا يعزز من جاذبية الذهب أداة للتحوط فيما يبقى الجنيه الذهب خيارا مفضلا للمستثمرين الصغار في السوق المصرية في ظل محدودية البدائل المتاحة أمامهم لحفظ قيمة مدخراتهم وبينما يترقب الشارع المصري أي تحركات جديدة في أسعار الصرف يظل الذهب الوجهة الأكثر أمانا للاستثمار وخصوصا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والمرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بالسياسات النقدية العالمية وأسعار الفائدة ما يجعل متابعة حركة الدولار والذهب ضرورة يومية للمواطن والمستثمر على حد سواء