تفاصيل استقالة واعتقال المدعية العسكرية الإسرائيلية السابقة

71 مشاهدة
حتى الأسبوع الماضي كانت يفعات تومر يروشالمي تشغل منصب المدعية العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أما الآن فهي خلف القضبان وفي قلب فضيحة تهز إسرائيل بعد سلسلة غريبة من الأحداث شملت استقالتها المفاجئة واختفائها لفترة وجيزة ثم عملية بحث محمومة انتهت بالعثور عليها على أحد شواطئ تل أبيب وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أكدت مساء أول أمس الأحد العثور على المدعية العسكرية المستقيلة يفعات تومر يروشالمي سالمة ومعافاة وذلك بعد عدة ساعات من البحث عنها والأنباء في وسائل إعلام عبرية عن تركها رسالة انتحار واختفت المدعية العسكريةnbsp لساعات بعد أيام من استقالتها من منصبها بسبب تسريبها مشاهد الاعتداء الجنسي والجسدي على أسير فلسطيني في معتقل سدي تيمان سيئ السمعة والذي أنشئ خلالnbsp الحرب على غزةnbsp وتعرض فيهnbsp أسرى فلسطينيونnbsp لجرائم تعذيب وحشية وبدأت القصة التي تشبه حلقات المسلسلات الدرامية الأسبوع الماضي عندما أقرت تومريروشالمي باعتراف صادم بأنها هي من وافقت على تسريب مقطع فيديو من كاميرات المراقبة كان محور تحقيق مثير للانقسام السياسي حول مزاعم إساءة معاملة خطيرة ضد أسير فلسطيني في أحد السجون العسكرية الإسرائيلية سيئة السمعة ويظهر الفيديو جزءا من اعتداء يتهم فيه جنود إسرائيليون بالتحرش الجنسي بأسير فلسطيني وكانت تومريروشالمي قد هدفت من تسريب الفيديو العام الماضي إلى كشف خطورة الانتهاكات التي كان مكتبها يحقق فيها لكنها بدلا من ذلك أثارت عاصفة من الانتقادات من قبل القادة السياسيين اليمينيين في إسرائيل وبعد أن استقالت الأسبوع الماضي تحت ضغط شديد استمر منتقدوها في توجيه الإهانات الشخصية ضدها وتركتnbsp تومر يروشالمي رسالة غامضة لعائلتها ثم تخلت عن سيارتها بالقرب من الشاطئ ما أثار مخاوف من أنها قد أقدمت على الانتحار ودفع السلطات إلى إطلاق عملية بحث مكثفة شملت استخدام طائرات مسيرة عسكرية لكن تم العثور عليها على قيد الحياة مساء الأحد على الشاطئ ليطلق ضدها بعد ذلك سيل جديد من الهجوم وكتب الإعلامي اليميني والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينون ماجال على منصة إكس يمكننا استئناف الإعدام الجماعي الآن مرفقا تعليقه برمز تعبيري يغمز بعينه وبعد الكشف عن اختفاء أحد هواتف تومر يروشالمي بدأ سياسيون ومعلقون يمينيون باتهامها بتدبير محاولة انتحار وهمية بهدف تدمير أدلة محتملة وتجعل هذه الحادثة من تومريروشالمي أحدث حلقة في سلسلة طويلة من كبار المسؤولين الأمنيين الذين تركوا مناصبهم أو أجبروا على مغادرتها ليستبدل معظمهم بأشخاص يعتبرون موالين لنتنياهو وحكومته المتشددة ويصرف الغضب من التسريب الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة التي تشكل جوهر القضية وخلال جلسة محكمة عقدت يوم الاثنين أعلن القاضي تمديد احتجاز تومر يروشالمي حتى يوم الأربعاء بشبهة ارتكابها جرائم احتيال وخيانة أمانة وعرقلة سير العدالة وبينما تتواصل التحقيقات في أفعالها تحتجز يروشالمي حاليا في سجن نسائي بوسط إسرائيل وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المدعي العسكري السابق الكولونيل ماتان سولوميش تم اعتقاله أيضا على خلفية التحقيق في تسريب الفيديو فيما رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على اعتقاله وتظهر ردود الفعل الغاضبة على الفيديو المسرب مدى الانقسام العميق في المجتمع الإسرائيلي وقد ساهمت ولو مؤقتا في تحويل اهتمام الإعلام والجمهور نحو التسريب بدلا من الانتهاكات المزعومة ووفقا للائحة الاتهام الموجهة ضد الجنود وقعت حادثة الاعتداء في 5 يوليو تموز 2024 داخل سجن سديه تيمان العسكري وكانت وكالة أنباء أسوشييتد برس قد أجرت تحقيقات سابقة حول ادعاءات سوء معاملة وتعذيب في السجن نفسه تعود إلى فترة ما قبل الحادث الذي ظهر في الفيديو ويظهر الفيديو الذي بثته قنوات إسرائيلية مجموعة من الجنود يقودون أسيرا فلسطينيا إلى منطقة أحاطوها بالدروع في محاولة واضحة لإخفاء ما يفعلونه وتقول لائحة الاتهام إن الجنود اعتدوا على الأسير الفلسطيني واعتدوا عليه جنسيا باستخدام سكين ما تسبب له بإصابات متعددة وقال أحد أفراد الطاقم الطبي المطلعين على القضية طالبا عدم الكشف عن هويته خوفا على سلامته إن الأسير نقل إلى مستشفى مدني وهو في حالة خطيرة تهدد حياته مصابا برضوض في البطن والصدر وكسور في الأضلاع وأضاف أن الأسير خضع لعملية جراحية بسبب ثقب في المستقيم ثم أعيد إلى سجن سديه تيمان بعد أيام وأكد أن هذه كانت أبشع حالة تعذيب شهدها بين الحالات التي تعامل معها من ذلك السجن وعندما وصلت الشرطة العسكرية في يوليو تموز لاعتقال الجنود المشتبه بتورطهم في الانتهاك اشتبكت مع محتجين كانوا يعارضون الاعتقالات ولاحقا اقتحم مئات المتظاهرين العنيفين مركز الاحتجاز نفسه وفي رسالة استقالتها كتبت يروشالمي أنها كشفت أدلة على الانتهاكات لمواجهة الادعاءات التي تزعم أن الجيش يستهدف جنوده ظلما مشيرة إلى أن تلك المزاعم أصبحت تهدد نظام إنفاذ القانون العسكري في إشارة منها إلى حادثة اقتحام المركز وقالت في الرسالة إن على الجيش واجب التحقيق عندما توجد شبهات معقولة بحدوث عنف ضد محتجز مضيفة للأسف لم يعد هذا الفهم البديهي بأن هناك أفعالا لا يجوز ارتكابها حتى ضد أكثر المحتجزين إجراما مقنعا للجميع وأشارت وثائق صادرة عن مكتب الادعاء العسكري الإسرائيلي حصلت عليها وكالة أسوشييتد برس إلى أن الأسير الفلسطيني الذي تعرض للاعتداء في الفيديو تم إطلاق سراحه الشهر الماضي وإعادته إلى غزة ضمن صفقة تبادل شملت أسرى فلسطينيين مقابل أسرى إسرائيليين أحياء ولا تزال القضية قيد النظر أمام المحكمة العسكرية أسوشييتد برس العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح