استقالة وزيرة الثقافة المصرية تفتح ملف معايير اختيار الوزراء في مصر
بعد خمسة أشهر فقط من توليها حقيبة وزارة الثقافة في مصر، تقدمت الوزيرة جيهان زكي باستقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، معللةً قرارها بـ رفع الحرج عن الحكومة. تأتي هذه الاستقالة في أعقاب حكم قضائي نهائي من محكمة النقض ضد الوزيرة في قضية تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد.
أثارت هذه الواقعة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية حول دقة إجراءات الفحص والتحري التي تسبق تعيين الوزراء، ومدى كفاية هذه الإجراءات في رصد أي عوائق قانونية أو أخلاقية قد تلاحق المرشحين للمناصب الوزارية.

جدل حول الاستقالة الإجبارية
انقسمت الآراء حول توصيف القرار؛ فبينما اعتبره البعض استجابة طوعية لمقتضيات المسؤولية السياسية، يرى مراقبون أنه استقالة إجبارية فرضتها ظروف الحكم القضائي. ويشير خالد داوود، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى أن وجود حكم قضائي ابتدائي ضد الوزيرة قبل توليها المنصب كان يجب أن يكون مانعاً للتعيين، معتبراً أن استمرار المسار القضائي وصولاً إلى الحكم النهائي وضع الحكومة في مأزق سياسي.
في المقابل، يرى طلعت طه، مدير تحرير جريدة الجمهورية، أن الاستقالة تعكس احترام الحكومة المصرية لأحكام القضاء، بينما يصفها عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأنها إقالة في شكل استقالة لحفظ ماء الوجه، مؤكداً في الوقت ذاته أن التأخر في اتخاذ القرار لا يلغي أهمية احترامه.

آليات اختيار الوزراء في مصر
تخضع عملية اختيار الوزراء في مصر لعمليات فحص وتحرٍ تشارك فيها جهات سيادية ورقابية، بما في ذلك جهاز الأمن الوطني، والنيابة الإدارية، وهيئة الرقابة الإدارية. ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه العملية تواجه تحديات بنيوية.
ويوضح عمرو هاشم ربيع أن كثرة الحقائب الوزارية (نحو 30 حقيبة) وتعدد الجهات المنوط بها التحري، إضافة
ارسال الخبر الى: