مصر تعلن استعدادها لإنهاء مراجعات صندوق النقد الدولي خلال أيام
53 مشاهدة
أعلنت وزارة المالية المصرية استعداد البلاد لإنهاء مراجعات صندوق النقد الدولي خلال أيام والعمل على إدماج 3000 صندوق خاص وأنشطة سيادية في منظومة الضرائب وقال وزير المالية المصري أحمد كوجك إن الحكومة تستعد لاستكمال المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق خلال الأيام المقبلة مشيرا إلى أن المباحثات التي ستتواصل في واشنطن الأسبوع المقبل مع إدارة الصندوق تستهدف تعزيز الثقة والاستقرار المالي وليس مجرد استيفاء الشروط الفنية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وقد أبدى وزير المالية المصري توافقه مع صندوق النقد الدولي في مطالبه بضرورة ضبط الدين العام مشددا على ضرورة أن تمنح الحكومة أولوياتها لقضية الدين للسيطرة على نموه وضمان تراجعه سنويا وأوضح كوجك أن خفض الدين أصبح أولوية قصوى للدولة المصرية مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تقليص الاعتماد على الاقتراض الخارجي وأن نحو 96 من خدمة الدين وتمويله أصبح محليا حتى نهاية يونيو حزيران 2025 ولفت الوزير إلى أن انحياز الدولة إلى ضبط الدين أدى إلى تراجع حجمه الذي شكل 96 من إجمالي الناتج الإجمالي عام 2023 لينخفض إلى 86 في 2024 آملا أن ينتهي حجم الدين عام 2025 عند حدود 80 وأقل بما يساعد على هبوط الدين الخارجي الذي يجري رصده الآن لدى المتراكم على الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية والبنوك وأضاف الوزير أن الحكومة بالتوافق مع البنك المركزي المصري قررتا أن يكون حجم الديون المسددة أعلى من الاقتراض سنويا بتوجه 50 من قيمة بيع الأصول العامة لسداد الديون بعد تخصيص صفقة بيع رأس الحكمة بقيمتها الكاملة التي بلغت 35 مليار دولار لأقساط الدين العام لذلك تمكنت الدولة من تحقيق ملياري دولار عام 2024 زيادة بالقروض المسددة عن إجمالي الدين الجديد بينما في العام الحالي سيكون المبلغ في حدود مليار دولار وفق قوله وجاءت تصريحات كوجك خلال ندوة نظمها منتدى حلول للسياسات البديلة في الجامعة الأميركية بالقاهرة مساء أمس الأربعاء بحضور جمع من الباحثين وخبراء اقتصاد حيث تناول الوزير أبرز التحديات التي تواجه السياسة المالية ومسار التفاوض مع الصندوق وموقف الحكومة من ملف الديون العامة وبيع الأصول المملوكة للدولة وأشار الوزير إلى أن التعاون مع صندوق النقد لا يختزل في المراجعات الدورية بل يهدف إلى إصلاح هيكل المال العام ومواصلة ترشيد النفقات وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي من دون المساس بالإنفاق الاجتماعي الضروري وتوقع وزير المالية المصري أن تنتهي بعثة صندوق النقد الدولي من المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح وفي القريب العاجل موضحا أن مستهدفات برنامج الاصلاح الاقتصادي المتفق عليها مع الصندوق تبلغ 30 مستهدفا و20 إجراء تمكن الدولة من الالتزام بغالبيتها بصورة جيدة وحول ضغوط من صندوق النقد الدولي على مدار 5 سنوات لبيع أصول تابعة للجيش ضمن برنامج الطروحات العامة أكد أن شركتي صافي ووطنية التابعين للشركة الوطنية التابعة للقوات المسلحة سيتم طرحهما خلال المالي الجاري 2024 2025 واعترف الوزير بوجود 3000 صندوق خاص لها موارد مالية ومصروفات تدار بعيدا عن الموازنة العامة للدولة مؤكدا أن تلك الصناديق بلغ عددها 6000 صندوق جرى إدماج 50 منها في الموازنة العامة في 2024 ويجري العمل على إدماج بعضها في الموازنة العامة كما اعترف الوزير بأن هذه الصناديق تحتاج إلى حوكمة المعايير الحاكمة لها وتوحيدها وبما يضمن إدماجها في الموازنة السنوية وفقا لقانون المالية العامة وردا على أسئلة تتعلق بملف بيع الأصول العامة والتخارج من الشركات المملوكة للدولة أكد الوزير أن الحكومة تتعامل مع الملف بعقلانية اقتصادية موضحا أن بيع الأصول ليس هدفا سياسيا أو مطلبا من الصندوق بل أداة لإعادة توجيه الموراد نحو القطاعات المنتجة وتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص وأن السؤال المطروح حاليا ليس هل نبيع أم لا بل ما الذي نبيعه ولماذا وكيف مع خضوع عمليات التخارج لمعايير الجدوى الاقتصادية والعائد العام مع الحفاظ على الأصول الاستراتيجية التي تمثل ركائز للأمن القومي أو الاقتصادي وأشار الوزير إلى تنسيق الحكومة مع البنك المركزي لتحقيق استقرار السياسات المالية والنقدية وضبط التضخم وتوفير بيئة مواتية للاستثمار المحلي والأجنبي مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييما دقيقا لنتائج الإصلاح المالي مع توسع في الحوار بين الدولة والقطاع الخاص والأكاديميين حول السياسة الاقتصادية ولفت كوجك إلى تعميم وزارة المالية تحصيل الضرائب العامة على النشاط من كل الشركات التابعة للدولة والجهات السيادية لتحقيق العدالة الضريبية التي يتحملها القطاع الخاص مؤكدا أن تلك الضريبة سارية على كل الجهات بدون تمييز باعتبارها إحدى النقاط التي يثيرها صندوق النقد التي تستهدف إزالة التفضيلات الممنوحة لبعض الجهات من دون تمتع القطاع الخاص بها ولفت إلى التزام الوزارة بتقديم تسهيلات ضرائبية ضمن مبادرات لدعم المشروعات القابلة للتصدير أو تنفيذ سلع وخدمات مدرة للعملة الصعبة ولديها القدرة على توفير بدائل محلية تغني عن الواردات والتي تخدم سلاسل التوريد كما تعهد الوزير بعدم فرض ضرائب جديدة خلال العام المالي المقبل 2025 2026 مقابل السعي وراء توسعة القاعدة الضريبية وزيادة العوائد منها رافضا في الوقت نفسه تطبيق ضريبة على الثروة في السنوات المقبلة لحين تمكن وزارة المالية من زيادة عدد الممولين ودخول فئات جديدة في نظام الفواتير الإلكترونية وتوسعة المجتمع الضريبي بما يضمن قواعد مستقرة ومستويات متزايدة من الدخل