معركة استعادة الدولة رهان الشرعية لكسر قيود الارتهان وتأمين شريان الحياة

الميثاق نيوز، تقرير خاص، لم يكن خطاب الرئيس رشاد العليمي الأخير مجرد استعراض سياسي، بل كان إعلاناً بانتهاء مرحلة المهادنة الصعبة وبدء معركة الخيارات المفتوحة.
فبينما كانت ميليشيا الحوثي تظن أن صمت الحكومة الشرعية ضعفاً، جاء القرار السيادي باستئناف تصدير النفط بكل الوسائل ليقلب الطاولة على مقامرات طهران في البحر الأحمر.
إنها لحظة الحقيقة التي وضعت الدولة أمام مسؤوليتها التاريخية: إما الاستمرار في دور المتفرج على تمزيق السيادة، أو استعادة المبادرة وحماية لقمة عيش اليمنيين بقوة السلاح، معلنةً أن شرعية الدولة ليست مجرد اعتراف دولي، بل هي أنياب تذود عن حياض الوطن.
استراتيجية الردع وبناء الدولة
في خطوة وُصفت بأنها الأجرأ منذ سنوات، حطمت الحكومة الشرعية قيود الابتزاز الحوثي لملف الموارد.
فبعد أن تسببت هجمات الميليشيا على موانئ التصدير في شبوة وحضرموت (الضبة وقنا) بحرمان الدولة من 60% من ميزانيتها منذ أكتوبر 2022، أعلن الرئيس العليمي استئناف التصدير فوراً.
هذا القرار لم يكن اقتصادياً فحسب، بل كان إنسانياً بامتياز؛ إذ تعهدت الدولة بتوجيه العائدات لصرف الرواتب حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لتكشف زيف ادعاءات الحصار التي يتلطى خلفها الانقلابيون.
ويقول مستشار وزير الإعلام، الدكتور عارف أبو حاتم، لقناة الإخبارية: الحكومة اليمنية أعلنت أن النفط سيتم تصديره محمياً بالقوة العسكرية.. إذا كان لدى الميليشيا طيران مسير إيراني، فالآن الحكومة اليمنية صار لديها مسيرات ولديها سلاح جو عاد للفاعلية.
إن هذه المعادلة الجديدة القوة مقابل القوة تهدف لكسر الحظر الذي فرضته الميليشيا على منشآت الطاقة، وضمان عودة ثروات اليمن لليمنيين جميعاً بدلاً من بقائها رهينة لابتزاز المسيرات الانتحارية.
القبائل والجيش.. استنهاض روح الجمهورية
على التوازي مع المعركة الاقتصادية، أطلقت القيادة السياسية نفير الخلاص عبر دعوة القبائل والقوى الوطنية للاصطفاف خلف القوات المسلحة.
الرئيس العليمي، في خطابه المؤثر، خاطب القبائل التي كانت تاريخياً الروح المتقدة للجمهورية، محذراً إياها من حملات التصفية والإقصاء الممنهجة التي تمارسها الجماعة السلالية التي لا تؤمن بالشراكة.
هذا الاستنهاض لم يعد مجرد كلمات، بل تُرجم ميدانياً عبر تحركات
ارسال الخبر الى: