استطلاع الأمريكيون يغرقون في الديون وسط تفاقم غلاء المعيشة
متابعات..|
كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن الأمريكيين يواجهون أزمة ديون متفاقمة، مع تجاوز ديون بطاقات الائتمان حاجز التريليون دولار، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الضغوط الاقتصادية على الأسر.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 78 % من الأمريكيين يحملون أرصدة مستحقة على بطاقات الائتمان، بينما يستخدم معظمهم هذه البطاقات لتغطية النفقات الأَسَاسية وسد العجز في الميزانيات الأسرية.
وأشَارَ التقرير إلى أن نحو 883 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي ديون بطاقات الائتمان، تُستخدم لتغطية الاحتياجات اليومية مثل الغذاء والوقود والفواتير والخدمات الأَسَاسية؛ ما يعكس تزايد اعتماد الأسر على الاقتراض لمواجهة أعباء الحياة.
وأوضح الاستطلاع أن 20 % من المستهلكين يؤجلون طلب المساعدة المالية أَو الاستشارات المتخصصة حتى يصلوا إلى مرحلة حرجة، فيما ترتفع هذه الظاهرة بشكل أكبر بين الأشخاص الذين تتجاوز ديونهم 10 آلاف دولار.
وأرجع التقرير الارتفاع الحاد في مستويات الديون إلى أزمة القدرة الشرائية التي تفاقمت بفعل التضخم المرتفع وأسعار الفائدة العالية وارتفاع تكاليف السلع والخدمات الأَسَاسية، إضافة إلى زيادة أسعار الوقود بنحو 50 % منذ أواخر فبراير.
ورغم أن إجمالي ديون بطاقات الائتمان بلغ ذروته عند نحو 1.3 تريليون دولار، فإنه تراجع بنحو 25 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وهو انخفاض يرجح أن يكون مرتبطًا بموسم استرداد الضرائب.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان مرتفعة؛ إذ يبلغ متوسطها نحو 21 %، ما يزيد من صعوبة سداد الديون ويعمّق الأعباء المالية على ملايين الأمريكيين.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار ارتفاع مستويات المديونية وتراجع القدرة على تغطية الاحتياجات الأَسَاسية دون اللجوء إلى الاقتراض.
ارسال الخبر الى: