استطلاع الأكثر استخداما لمنصات التواصل أقل دعما للديمقراطية
62 مشاهدة
nbsp أظهر استطلاع واسع النطاق أن الأميركيين الذين يقضون خمس ساعات يوميا أو أكثر في استخدام منصات التواصل الاجتماعي هم أكثر ميلا للشعور بأن أصواتهم مسموعة لكنهم في الوقت نفسه أكثر تقبلا للعنف السياسي وأقل دعما للديمقراطية الدراسة المنشورة الثلاثاء الماضي أجرتها مؤسستا غالوب وتشارلز إف كيتيرينغ وشملت أكثر من 20 ألف أميركي وكشفت أن أكثر من واحد من كل عشرة مشاركين يقضي هذا الوقت الطويل على المنصات الرقمية ما يطرح تساؤلات متزايدة حول أثر هذه المنصات على الحياة السياسية وعلى الرغم من هذه النتائج فإن الباحثين يحذرون من استخلاص علاقة سببية مباشرة بين استخدام منصات التواصل الاجتماعي وهذه المواقف إذ يرى بعض الأكاديميين أن التأثير قد يكون محدودا أو أن الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا على هذه المنصات يحملون أساسا ميولا معينة سلفا وأظهرت بيانات الاستطلاع مفارقة لافتة إذ إن المستخدمين الأكثر نشاطا على منصات التواصل يشعرون بقدر أكبر من التأثير السياسي إذ يرى أكثر من 60 منهم أن الاحتجاج أو التبرع أو المشاركة في اللقاءات العامة وسائل فعالة للتأثير في الحكومة مقارنة بنحو نصف غير المستخدمين في المقابل أظهروا مستوى أقل من الإيمان بالديمقراطية إذ اعتبر 57 فقط منهم أنها أفضل نظام حكم مقابل 73 بين من يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي لمدة ساعة أو أقل يوميا كما أفاد الاستطلاع بأن المستخدمين الأكثر نشاطا على هذه المنصات هم أكثر ميلا لتبرير العنف السياسي وأقل استعدادا للتسوية ويجدون صعوبة في التعايش مع من يخالفونهم الرأي فضلا عن تراجع دعمهم لحق التصويت الشامل وأشار باحثون إلى أن هذه النتائج قد تعكس ميلا لدى المستخدمين للانخراط في بيئات رقمية مغلقة تعزز القناعات المتطرفة من دون أن يكون واضحا ما إذا كانت هذه المنصات سببا مباشرا لذلك أم مجرد انعكاس له في المقابل لفتت دراسات أخرى إلى أن تأثير منصات التواصل على الاستقطاب السياسي قد يكون أقل مما يعتقد إذ لم تظهر تجارب أجريت خلال الانتخابات الأميركية عام 2020 تغييرات كبيرة في مواقف المستخدمين حتى عند تقليل تعرضهم للمحتوى السياسي أو عزلهم عن المنصات مؤقتا وخلص الباحثون إلى أن العلاقة بين وسائل التواصل وصحة النظام الديمقراطي معقدة وحذروا من أن النتائج تثير مخاوف وتفتح باب النقاش حول الدور المتزايد لهذه المنصات في تشكيل السلوك السياسي من دون الجزم بوجود علاقة سببية مباشرة