غزة تئن جوعا استشهاد ٧١ طفل بسبب التجويع الإسرائيلي ومطالبات بانتفاضة شعوب المنطقة ضد أنظمتها المتواطئة
غزة – المساء برس|
يتواصل في قطاع غزة مسلسل الإبادة الصامتة الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عبر سياسة “التجويع حتى الموت”، وسط صمت عربي وإسلامي مطبق ومريب، حيث تجاوز عدد الشهداء جراء المجاعة الإسرائيلية الممنهجة 900 شهيد، بينهم أكثر من 71 طفلًا، في وقت يعاني فيه أكثر من 6 آلاف من أبناء القطاع من حالات هزال حاد أقعدتهم عن الحركة، وفق ما أفادت مصادر طبية فلسطينية.
العدو الإسرائيلي الذي فشل في تحقيق أي مكاسب عسكرية على الأرض بعد أكثر من٢٠ شهراً من العدوان، لجأ إلى سلاح التجويع الجماعي في محاولة لكسر إرادة المقاومة، الأمر الذي دفع المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إلى تحميل الأنظمة العربية والإسلامية المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له الفلسطينيون في غزة، قائلاً في خطابه الأخير: “إلى قادة ومسؤولي وعلماء الدول العربية والإسلامية.. أنتم خصومنا يوم القيامة.”
ويعتبر التجاهل العربي والإسلامي لجريمة الحصار والتجويع التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء غزة يجعل هذه الأنظمة شريكة للاحتلال في جريمة التجويع القاتل، باستثناء الدول التي اتخذت مواقف عملية دعماً لغزة ورفضًا للاحتلال منذ بداية طوفان الأقصى.
وفي هذا السياق، يرى علماء الأمة أن مسؤولية إنقاذ غزة لا تقع على عاتق الأنظمة فقط، بل على الشعوب نفسها، وخصوصًا شعوب الدول المحيطة بفلسطين المحتلة، وعلى رأسها مصر، والأردن، والسعودية، ثم لبنان وسوريا وتركيا.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر الشعوب تورطًا في الشراكة مع الاحتلال هم شعوب مصر والأردن وتركيا، كون أنظمتهم تواصل تقديم الخدمات الاقتصادية واللوجستية للاحتلال رغم مجازره. فموانئ تركيا لم تتوقف عن استقبال السفن الإسرائيلية المحملة بشحنات الوقود القادمة من أذربيجان، فيما تحولت الموانئ المصرية إلى مراكز ترانزيت لنقل احتياجات الكيان بعد الحصار البحري الذي تفرضه قوات صنعاء، أما الأردن فسمحت لشاحنات إسرائيلية باستخدام أراضيها كجسر بري لنقل البضائع.
وبحسب مراقبين، لا تزال هذه الدول تفتح أبوابها للاحتلال رغم ما يرتكبه من مجازر ومجاعات في غزة، في وقت يمتلك فيه شعوبها القدرة على تغيير المعادلة لو تحركت ضد أنظمتها.
ويرى
ارسال الخبر الى: