استشهاد أسير من مخيم جنين رفض الاحتلال إطلاق سراحه رغم تدهور صحته
62 مشاهدة
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني ظهر اليوم الأحد أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد المعتقل محمود طلال عبد الله 49 عاما من مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة بمستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي واشتهر محمود عبد الله المعروف بـمحمود أبو الطلال خلال فترة الحملة العسكرية للسلطة الفلسطينية على مخيم جنين نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري إذ حرض عليه نشطاء من حركة فتح ومواقع إعلامية للحركة علما بأنه كان ناشطا مقربا من كتيبة جنين وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو الطلال في الأول من فبراير شباط من العام الجاري وبعد اعتقاله طرأ تدهور خطير على وضعه الصحي ليتبين لاحقا أنه مصاب بمرض السرطان nbsp وقد نقل الأسير عبد الله أبو الطلال من سجن مجدو ثم سجن جلبوع ثم إلى عيادة سجن الرملة ورغم تأكيد الفحوصات الطبية إصابته بالسرطان في مرحلة متقدمة رفض الاحتلال الإفراج عنه وأبقى على اعتقاله إلى أن استشهد بعد يوم واحد من نقله إلى مستشفى أساف هروفيه والشهيد المعتقل عبد الله هو أسير سابق كان قد اعتقل خلال انتفاضة الأقصى عام 2002 وأمضى في حينه عامين بسجون الاحتلال nbsp وكان عبد الله قبل اعتقاله الأخير يعاني من مشاكل صحية ويخضع للعلاج غير أن إعادة اعتقاله حرمته من استكمال علاجه الطبي وأكدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن جريمة استشهاد عبد الله تضاف إلى سلسلة الجرائم المركبة التي تنفذها منظومة الاحتلال ضمن سياسة قتل الأسرى والمعتقلين في إطار حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وتشكل هذه الجريمة امتدادا مباشرا لما رواه مئات الأسرى المحررين من إفادات وشهادات توثق جرائم التعذيب والانتهاكات الممنهجة والتي تعد من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وتؤكد أن ما يجري داخل السجون هو جزء من حرب الإبادة الشاملة ومع استشهاد المعتقل محمود عبد الله يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة إلى 79 شهيدا وهم فقط من تم التعرف على هوياتهم في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تطاول عشرات المعتقلين وتشهد هذه المرحلة من تاريخ الحركة الأسيرة أعلى معدلات دموية منذ عام 1967 إذ بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين عرفت هوياتهم حتى اليوم 316 شهيدا وفقا للبيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى مما يرفع عدد الأسرى المحتجزة جثامينهم قبل وبعد الحرب 87 جثمانا منهم 76 بعد الحرب nbsp وشددت الهيئة والنادي على أن تسارع وتيرة استشهاد الأسرى والمعتقلين بهذه الصورة غير المسبوقة يؤكد مجددا أن منظومة السجون الإسرائيلية ماضية في تنفيذ سياسة القتل البطيء بحقهم إذ لم يعد يمر شهر دون أن يسجل ارتقاء شهيد جديد من بين صفوفهم ومع استمرار الجرائم اليومية داخل السجون فإن أعداد الشهداء مرشحة للازدياد في ظل احتجاز آلاف الأسرى في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وتعرضهم الدائم لانتهاكات ممنهجة تشمل التعذيب التجويع الاعتداءات الجسدية والجنسية الإهمال الطبي ونشر الأمراض المعدية وعلى رأسها الجرب السكابيوس فضلا عن سياسات السلب والحرمان غير المسبوقة في شدتها هذا عدا عن الإعدامات الميدانية التي طاولت العشرات من المعتقلين وقد كانت صور الجثامين الذين تم تسليمهم مؤخرا بعد وقف إطلاق النار شواهد وأدلة دامغة على مستوى الإجرام الذي نفذ بحق العشرات من الأسرى والمعتقلين ميدانيا nbsp وحملت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل محمود عبد الله وجددتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني nbsp وطالبت المؤسستان بفرض عقوبات دولية واضحة تعزل الاحتلال وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساسي الذي أنشئت من أجله وتضع حدا لحالة العجز المروعة التي أصابتها خلال حرب الإبادة وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي ما زالت تمنحها قوى دولية للاحتلال وكأنه كيان فوق القانون والمساءلة والمحاسبة