استراتيجية جديدة إيران تغير نهجها في المرحلة الثانية من الحرب وتتبنى عقيدة جديدة هذه تفاصيلها
محتويات الموضوع
تتجه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو منعطف أكثر تعقيدًا، مع انتقالها من مرحلة الصدمة العسكرية إلى مرحلة إعادة صياغة قواعد الاشتباك، ولم يعد الصراع محكومًا بردود فعل تكتيكية، بل أصبح ساحة لإعادة تعريف التوازنات الإقليمية عبر أدوات غير تقليدية تتجاوز التفوق العسكري المباشر.
في هذا السياق، تبدو طهران وكأنها تعيد بناء عقيدتها العسكرية تحت ضغط الخسائر والاختلالات التي طالت بنيتها القيادية، ولا يتعلق التحول فقط بكيفية الرد، بل بطبيعة الحرب نفسها: من مواجهة سريعة إلى صراع مفتوح طويل الأمد يُراهن على الاستنزاف وتوسيع نطاق التأثير.
داخل هذا التحول، تتقدم مفاهيم مثل الردع بالعقاب والتصعيد الأفقي لتشكل الإطار الجديد للاستراتيجية الإيرانية في المرحلة الثانية من الحرب، حيث تسعى طهران إلى تحويل نقاط ضعفها العسكرية إلى أوراق ضغط جيوسياسية، في محاولة لإعادة رسم قواعد الردع في المنطقة.
المرحلة الثانية من الحرب الإيرانية
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع، أو ما تصفه الأوساط السياسية والعسكرية الإيرانية بـالمرحلة الثانية، يبرز تحول واضح في الخطاب الرسمي لطهران.
فقد أعلن علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، أن العقيدة العسكرية للجمهورية الإسلامية قد تحولت من موقف دفاعي إلى موقف هجومي، في إشارة إلى إعادة تموضع تتجاوز الحسابات التقليدية للصراع.
في السياق ذاته، يكشف مستشار عسكري مقرب من الحرس الثوري الإيراني، في حديثه لـعربي بوست، مفضلًا عدم ذكر اسمه، أن المرحلة الثانية من الحرب شهدت تغييرات كبيرة في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، فالحرب لم تعد حرب بقاء، ولكن أصبحت حرب إعادة تعريف للردع بالعقاب.
ما صرح به المستشار العسكري الإيراني بمثابة توصيف يعكس انتقالًا في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من إدارة التهديد إلى محاولة فرض معادلات جديدة على خصوم إيران.
هذا التحول لا يقتصر على تغيير في اللغة أو التصريحات، بل يعكس سعيًا لإعادة ضبط موقع إيران داخل معادلة الصراع الإقليمي، في لحظة تتقاطع فيها الضغوط العسكرية مع حسابات النفوذ الجيوسياسي.
فالتوقيت بحد ذاته يشير إلى أن طهران لم تعد
ارسال الخبر الى: