استراتيجية الردع اليمنية كيف أثبتت نجاحها في مواجهة الغطرسة الأمريكية
25 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

كشفت البلطجة الأمريكية، من خلال سلسلة من الممارسات العدوانية التي طالت دولًا ذات سيادة، هشاشة النظام الدولي وعجز القوانين والمؤسسات الأممية عن حماية الدول من الغطرسة الأمريكية، فمن العدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، إلى الاستيلاء على ناقلات نفط تحمل النفط الفنزويلي، وحديث الرئيس الأمريكي صراحة عن الاستحواذ على ثروات هذه الدولة، وصولًا إلى التلويح باستخدام القوة العسكرية للاستيلاء على جزيرة غرينلاند، تتبدّى صورة نظام دولي عاجز، تُنتهك فيه السيادة دون رادع أو محاسبة.
تكريس منطق القوة
لم يمر أسبوع على عدوان الولايات المتحدة الامريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها الشرعي مادورو وزوجته واقتيادهما الى الولايات المتحدة الامريكية لمحاكتهما حتى اعلن الجيش الأمريكي امس الأربعاء استيلاءه على ناقلتي نفط تحملان النفط الفنزويلي في شمال المحيط الأطلسي، إحداهما ترفع العلم الروسي ، في سابقة خطيرة من القرصنة البحرية الدولية ،ولم تقتصر المشاركة على واشنطن وحدها، إذ أعلنت وزارة الدفاع البريطانية دعمها للعملية، بمشاركة طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، ما يعكس اصطفافًا غربيًا لتكريس منطق القوة بدلًا من احترام القانون الدولي.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف فيها عبر منصته “تروث سوشال” عن توجه واشنطن للاستيلاء على 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، ليتم نقله إلى الموانئ الأمريكية، في إقرار علني بنهب ثروات الدول تحت غطاء العقوبات.
وقبل ذلك بيوم واحد، وفي الخامس من يناير، كشف البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يدرس عددًا من الأفكار للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع مملكة الدنمارك، مؤكدًا أن اللجوء إلى الخيار العسكري “يبقى مطروحًا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن ترامب يعتبر الاستحواذ على غرينلاند أولوية للأمن القومي الأمريكي، بزعم “ردع الخصوم في منطقة القطب الشمالي”.
ورغم محاولة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التخفيف من حدة التصريحات، عبر تأكيده أن واشنطن تسعى إلى “شراء” الجزيرة وليس غزوها عسكريًا، إلا أن مجرد التلويح باستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، يعكس
ارسال الخبر الى: