استراتيجية أمريكا لخنق العالم بورقة هرمز
بينما كان العالم على وشك استعادة أنفاسه بفتح هرمز، قررت أمريكا التصعيد في المضيق الحيوي بتأزيم الوضع هناك، وعينها على ابتزاز العالم، وتحديداً الدول التي يعد (المضيق) أبرز ممراتها للطاقة، فما أبعاد القرار الأمريكي بحصار هرمز؟
في الثالث عشر من أبريل الماضي بدأ ترامب استراتيجية جديدة في هرمز، بينما كانت الأنظار تتطلع للعاصمة الباكستانية حيث اقتربت إيران والولايات المتحدة بمحادثات مباشرة من حلحلة أزمة المضيق.
وبعد ساعات قليلة على إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق بالكامل أمام حركة الملاحة، أعلن ترامب بدء تنفيذ حصار على الموانئ الإيرانية، بهدف اغلاقه مجددا وهو ما تم.
بالنسبة للدعاية الأمريكية فإن الهدف كان الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق وفقاً للأجندة الأمريكية، لكن الحقيقة حملت أبعاداً عدة، أقلها قيمة إمكانية قبول إيران بضغط الحصار للاستسلام.
في مخيلة ترامب أهداف عدة يحاول تحقيقها كما سردها في تصريحات متتالية؛ أولها تحقيق أكبر عملية بيع أمريكي للنفط وبأسعار كبيرة وبما يخفف الأزمة المالية في بلاده، والثانية السيطرة على كميات ضخمة من النفط الإيراني على متن سفن في المياه المفتوحة عبر قرصنة البحرية والتي وصفها بالتجارة الرابحة.
فيما يتعلق بالأبعاد الاستراتيجية، فالهدف إعادة تطويع الحلفاء المتمردين سواء في الخليج أو الغرب؛ ففي الخليج سيجبر إغلاق المضيق على منع تصدير النفط القادم من خلف المضيق، وهي عملية قد تكبد اقتصادات الدول الخليجية المعتمدة على مبيعات النفط خسائر فادحة قد تصل إلى الإفلاس، وهذه الخطوة قد تعيدها إلى “بيت الطاعة” الأمريكية – الإسرائيلية للانخراط في الحرب. أما فيما يتعلق بالدول الغربية التي ما ينفك عن مهاجمة قادتها، فهي ستصل عما قريب إلى مرحلة انهيار اقتصادي في ضوء ارتفاع أسعار الوقود وانعدام وقود الكهرباء، وهي تعاني بالفعل شللاً اقتصادياً مع قرارها العمل من المنازل.
مع أن الوضع الاقتصادي لدول العالم، بمن فيهم حلفاء أمريكا في الشرق والغرب، يتفاقم في ضوء الحصار الأمريكي لهرمز، إلا أن أياً من تلك الدول لم تقرر الانصياع له، وهو ما ينبئ بفشل أمريكي آخر
ارسال الخبر الى: